57497 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {وصدها ما كانت تعبد من دون الله} ، قال: كفرُها بقضاء الله صدَّها أن تهتدي للحق (1) [4880] . (ز)
57498 - قال مقاتل بن سليمان: يقول سليمان: {وصدها} عن الإسلام {ما كانت تعبد من دون الله} مِن عبادة الشمس، {إنها كانت من قوم كافرين} (2) [4881] . (ز)
{إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (43) }
57499 - عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- {وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين} : أي: بصدودها كانت مِن قوم كافرين، وإنما وصفها، وليس بمستأنف (3) . (ز)
{قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً}
57500 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فلما رأته حسبته لجة} ، قال: بَحْرًا (4) . (11/ 376)
[4880] ذكر ابنُ جرير (18/ 80) قول مجاهد، ثم علّق بقوله: «ولو قيل: معنى ذلك: وصدها سليمان ما كانت تعبد من دون الله. بمعنى: منعها وحال بينها وبينه؛ كان وجهًا حسنًا. ولو قيل أيضًا: وصدها الله ذلك بتوفيقها للإسلام. كان أيضًا وجهًا صحيحًا» .
ورجّح ابنُ كثير (10/ 410) مستندًا إلى ظاهر الآيات قول مجاهد بقوله: «ويُؤَيِّد قول مجاهد أنها إنما أظهرت الإسلام بعد دخولها إلى الصرح» .
وذكر ابنُ عطية (6/ 542) أنّ الرمّاني قال: «صدَّها عن التفطن للعرش؛ لأن المؤمن يقظ والكافر خبيث» .
[4881] ذكر ابنُ عطية (6/ 542) أنّ قوله تعالى: {وصَدَّها} الآية، يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون من قول الله تعالى إخبارًا لمحمد - صلى الله عليه وسلم -. الثاني: أن يكون من قول سليمان - عليه السلام -. وهو قول مقاتل.
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 80.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 308.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2892.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.