70902 - قال عكرمة مولى ابن عباس: {مُتَقَلَّبَكُمْ} مِن أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، {ومَثْواكُمْ} مقامكم في الأرض (1) . (ز)
70903 - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ} يعني: مُنتشركم بالنهار، {ومَثْواكُمْ} يعني: مأواكم بالليل (2) . (ز)
70904 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، {واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ} ، قال: مُتَقَلَّب كلّ دابَّة بالليل والنهار (3) [6020] . (13/ 434)
70905 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدّقوا بالقرآن: {لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ} وذلك أنّ المؤمنين اشتاقوا إلى الوحي، فقالوا: هلّا نزلتْ سورة! {فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ} يعني بالمُحكمة: ما فيها من الحلال والحرام، {وذُكِرَ فِيها القِتالُ} وطاعة الله، والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقول معروف حَسن؛ فرح بها المؤمنون، فيها تقديم، ثم ذكر المنافقين، فذلك قوله: {رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} يعني: الشكّ في القرآن، منهم عبد الله بن أُبَيّ، ورفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو {يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ} غمًّا وكراهية لنزول القرآن (4) . (ز)
70906 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية، قال: كان المؤمنون يشتاقون إلى كتاب الله تعالى، وإلى بيان ما ينزل عليهم فيه، فإذا أُنزلت السورة يُذكر فيها القتال رأيتَ -يا محمد- المنافقين {يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ} (5) . (13/ 434)
[6020] في قوله: {متقلبكم ومثواكم} قولان: الأول: أن معناه: يعلم تصرّفكم في نهاركم، ومستقركم في ليلكم. الثاني: أن معناه: مُتقلّبكم في الدنيا، ومثواكم في قبوركم.
وقد رجّح ابنُ كثير (13/ 74) الأول بقوله: «والأول أولى وأظهر» . ولم يذكر مستندًا.
(1) تفسير الثعلبي 9/ 34، وتفسير البغوي 7/ 285.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 48.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 48.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.