قال: محفوظ ذلك عند الله، عالم به، شاكر له، وإنّه لا شيءَ أشكرُ من الله، ولا أجزى لخير من الله (1) . (3/ 357)
11111 - قال مقاتل بن سليمان: {وما تنفقوا من خير} يعني: من مال -كقوله - عز وجل: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180] ، يعني: مالًا-، للفقراء أصحاب الصُّفَّة؛ {فإن الله به عليم} يعني: بما أنفقتم عليم (2) . (ز)
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274) }
11112 - عن يزيد بن عبد الله بن عَريب المُلَيْكِيِّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «أُنزِلت هذه الآية: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} في أصحاب الخيل» (3) . (3/ 358)
11113 - عن أبي أمامة الباهلي، قال: نزلت هذه الآية في أصحاب الخيل: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية} فيمن لم يَرْبِطْها خُيَلاءَ ولا لمِضْمار (4) . (3/ 358)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 542.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 225.
(3) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 5/ 158 (2696) ، والطبراني في الكبير 17/ 188 (504) بلفظ: «في نفقات الخيل» ، وابن المنذر 1/ 45 - 46 (18) ، وابن أبي حاتم 2/ 542 (2880) .
قال الهيثمي في المجمع 6/ 324 (10883) : «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ويزيد بن عبد الله وأبوه لا يُعرَفان» .
(4) أخرجه الطبراني في مسند الشاميين 2/ 60 (919) ، وابن عساكر في تاريخه 40/ 44 - 45، وابن المنذر 1/ 46 (19) ، وابن جرير 5/ 34، من طريق رجاء بن أبي سلمة، عن عجلان بن سهل، عن أبي أمامة به.
إسناده ضعيف، عجلان بن سهل هو الباهلي، قال عنه البخاري في الضعفاء ص 91: «لم يصح حديثه» . وقال ابن حبّان في المجروحين 2/ 193: «منكر الحديث على قلّة روايته، يروي عن أبي أمامة ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات» . وقال الذهبي في المغني 2/ 431: «لا يُعرف، ضعَّفه أبو زرعة» .
والمِضْمار: الموضع الذي تُضَمَّر فيه الخيل. وتضميرها: أن تُعْلَف قُوتًا بعد سِمَنها. ويكون المضمار وقتًا للأيام التي تُضَمّر فيها الخيل للسباق أو للركض إلى العدو. لسان العرب (ضمر) .