فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 16717

{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا}

2117 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {من آمن بالله} يعني: مَن وحَّدَ الله، {واليوم الاخر} يعني: مَن آمن باليوم الآخر، يقول: آمن بما أنزل الله (1) . (ز)

2118 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله اليوم الآخر} ، قال: فكان إيمان اليهود أنّه مَن تمسك بالتوراة وسنة موسى، حتى جاء عيسى، فلما جاء عيسى كان مَن تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنًا مقبولًا منه، حتى جاء محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمَن لم يَتَّبِع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكًا (2) [275] . (ز)

2119 - قال مقاتل بن سليمان: {من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا} يقول: مَن صَدَّق منهم بالله - عز وجل - بأنّه واحد لا شريك له، وصَدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن {فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} ، يقول: {إن الذين آمنوا} يعني: صَدَّقوا بتوحيد الله تعالى، ومَن آمن مِن الذين هادوا ومن النصارى ومن الصابئين {من آمن} منهم {بالله واليوم الآخر} فيما تقدم إلى آخر الآية (3) . (ز)

[275] رجَّحَ ابنُ جرير (2/ 37 - 38) أنّ معنى الآية: إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين، مَن يؤمن منهم بالله واليوم الآخر فلهم أجرهم عند ربهم. وأنّ معنى إيمان المؤمن في هذا الموضع: «ثباته على إيمانه وتركه تبديله» . مستندًا في ذلك إلى السياق، وظاهر التنزيل. وقال (2/ 46 بتصرف) : «والذي قلنا من التأويل أشبه بظاهر التنزيل؛ لأن الله -تعالى ذكره- لم يخصص بالأجر على العمل الصالح مع الإيمان بعضَ خلقه دون بعضٍ منهم، والخبر بقوله: {من آمن بالله واليوم الآخر} عن جميع من ذَكر في أول الآية» .

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 128 - 129.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 127.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت