{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49) }
24894 - قال مقاتل بن سليمان: {والذين كذبوا بآياتنا} يعني: بالقرآن، يعني: كفار مكة {يمسهم} يعني: يصيبهم {العذاب بما كانوا يفسقون} يعني: يعصون (1) . (ز)
24895 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كلُّ فسقٍ في القرآن فمعناه الكذب (2) . (6/ 53)
{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ}
24896 - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا خوَّفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعذاب سألوه العذاب استهزاءً وتكذيبًا: إلى متى يكون هذا العذاب الذي تَعِدُنا به إن كنت من الصادقين؟ فقال الله للنبي - صلى الله عليه وسلم: {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله} يعني: مفاتيح الله بنزول العذاب، {ولا أعلم الغيب} يعني: غيب نزول العذاب متى ينزل بكم، {ولا أقول لكم إني ملك} لقولهم في حم السجدة: {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} [فصلت: 14] رسلًا فنؤمن بهم، فأمّا أنت -يا محمد- فلا نُصَدِّقك فيما تقول. {إن أتبع} يقول: ما أتبع {إلا ما يوحى إلي} من القرآن (3) [2269] . (ز)
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50) }
24897 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: قل هل يستوي
[2269] ذكر ابنُ عطية (3/ 365) أن قوله: {لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب} يحتمل معنيين: الأول: أن يريد أنّه بشر، لا شيء عنده من خزائن الله، ولا من قدرته، ولا يعلم شيئًا مما غُيِّب عنه. والثاني: أنه ليس بإله، فكأنه قال: لا أقول لكم إنِّي أتصف بأوصاف إله في أنّ عندي خزائنه، وأني أعلم الغيب. والاحتمال الأول موافق لقول قتادة، وقد رجَّحه بقوله: «والأول أظهر» . ولم يذكر مستندًا.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 562.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 255.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 562.