{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (18) }
70866 - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود] : (فَهَلْ يَنظُرُونَ إلّا السّاعَةَ تَأْتِيَهُم بَغْتَةً) (1) . (ز)
70867 - عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله: {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها} ؟ قال: جواب الجزاء. قال: قلتُ: إنها {أنْ تَأْتِيَهُمْ} مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله، إنما هي (إن تَأْتِهِمْ) . قال الفرّاء: فظننتُ أنّه أخذها عن أهل مكة؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضًا في بعض مصاحف الكوفيين: (تَأْتِهِم) بسينة (2) واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم (3) [6018] . (ز)
70868 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها} ، قال: أوّل الساعات (4) . (13/ 368)
70869 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها} : يعني: أشراط الساعة (5) . (ز)
70870 - عن الحسن البصري، في قوله: {فَقَدْ جاءَ أشْراطُها} ، قال: محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن
[6018] وجّه ابنُ جرير 21/ 206 هذه القراءة، فقال: «وتأويل الكلام على قراءة مَن قرأ ذلك بكسر ألف (إن) وجزم (تَأْتِهِمْ) : فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيًا عند قوله: {إلا الساعة} ، ثم يبتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله: {فقد جاء} جواب الجزاء» .
(1) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف 1/ 335.
وهي قراءة شاذة.
(2) قال محققو معاني القرآن للفراء: كذا في جميع النسخ، وقد تكون بسِنَّة.
(3) معاني القرآن للفراء 3/ 61، وأخرجه ابن جرير 21/ 206.
وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات 2/ 270.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 21/ 207.