واللهُ أعلم ما فعلت الفرقة الثالثة، وهم الذين قالوا: {لم تعظون قوما الله مهلكهم} ؟!. =
29286 - وقال محمد بن السائب الكلبي-من طريق معمر-: هما فرقتان: الفرقة التي وعَظَتْ، والفرقة التي قالت: {لم تعظون قوما الله مهلكهم} . قال: هي الموعوظة (1) [2665] . (ز)
29287 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ} يعني: عصابة منهم، وهي الظَّلَمة للواعِظة: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا} . وذلك أنّ الواعظة نَهَوْهُم عن الحيتان، وخوَّفوهم، فلم ينتبهوا، فرَدَّت عليهم الواعظة، {قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (2) . (ز)
{قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) }
29288 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ} لسُخْطنا أعمالهم، {ولَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي: ينزِعون عمّا هم عليه (3) . (ز)
29289 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولعلهم يتقون} ، قال: يتركون هذا العملَ الذي هم عليه (4) . (ز)
29290 - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ} يعني: ولكي ينتهوا فيُؤَخَّروا، أو يُعَذَّبوا فينجوا، {ولَعَلَّهُمْ} يعني: ولكي {يَتَّقُونَ} المعاصيَ (5) . (ز)
29291 - عن سفيان، قال: قالوا لعبد الله بن عبد العزيز العُمَريِّ العابِدِ في الأمر
[2665] رجَّح ابنُ عطية (4/ 72) مستندًا إلى لفظ الآية أنّ بني إسرائيل افترقت ثلاث فرق، مُبَيِّنًا أنّ ما يؤيِّد ذلك «الضمائر في قوله: {إلى رَبِّكُمْ ولَعَلَّهُمْ} ، فهذه المخاطبة تقتضي مخاطِبًا ومخاطَبًا ومَكْنِيًّا عنه» .
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 521.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 70.
(3) أخرجه ابن جرير 10/ 511.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 511، وابن أبي حاتم 5/ 1601 من طريق أصبغ بن الفرج.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 70.