79425 - عن عبادة (1) بن كثير -من طريق حفص بن مَيسرة- في قول الله: {إن ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أشَدُّ وطئا وأَقْوَمُ قِيلًا} ، قال: ما بين المغرب والعشاء (2) [6851] . (ز)
79426 - عن عاصم أنه قرأ: {هِيَ أشَدُّ وطْئًا} بنصب الواو وجزم الطاء، من معنى المواطأة (3) [6852] . (15/ 48)
79427 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: {هِيَ أشَدُّ وطْئًا} ، يقول: هو أجْدر أن تُحصوا ما فَرض الله عليكم من القيام، وذلك أنّ الإنسان إذا نام لم يَدرِ متى يَستيقظ (4) . (ز)
[6851] رجّح ابنُ تيمية (6/ 413) -مستندًا إلى السنة- أنّ ناشِئة الليل هي القيام بعد النوم، فقال: «وقوله تعالى: {ناشئة الليل} عند أكثر العلماء هو إذا قام الرجل بعد نوم، ليس هو أول الليل، وهذا هو الصواب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا كان يُصلّي، والأحاديث بذلك متواترة عنه، كان يقوم بعد النوم، لم يكن يقوم بين العشاءين» .
[6852] ذكر ابنُ جرير (23/ 369 - 372) هذه القراءة، وقراءة مَن قرأ ذلك: «وِطَآءً» . ووجّه معنى الآية على القراءة الأولى، فقال: «ويعني بقوله: {هي أشد وطئا} : ناشِئة الليل أشدّ ثباتًا من النهار، وأثبت في القلب، وذلك أنّ العمل بالليل أثبت منه بالنهار. وحُكي عن العرب: وطئنا الليل وطأً: إذا ساروا فيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال من أهل التأويل مَن قرأه بفتح الواو وسكون الطاء، وإن اختلفت عباراتهم في ذلك» . وذكر آثار السلف على هذا المعنى. ووجّه المعنى على القراءة الأخرى، فقال: «وقرأ ذلك بعض قراء البصرة ومكة والشام: «وِطَآءً» بكسر الواو ومد الألف، على أنه مصدر، من قول القائل: واطأ اللسان القلب مُواطأة ووطاء». وذكر آثار السلف الدالة على هذا المعنى. ثم علّق على القراءتين بقوله: «والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب» .
وعلّق ابنُ عطية (8/ 443) على قراءة «وِطَآءً» فقال: «وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ومجاهد، وابن الزبير، وابن عباس: «وِطَآءً» على وزن: فِعال، والمعنى: موافقة؛ لأنه بخُلُوّ البال من أشغال النهار يوافق قلبُ المرء لسانَه، وفكرُه عبارتَه، فهذه مُواطأة صحيحة، وبهذا المعنى فسّر اللفظ مجاهد وغيره».
(1) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: عبّاد بن كثير.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن 1/ 38 (80) .
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو، وابن عامر؛ فإنهما قرآ: «وِطَآءً» بكسر الواو، وفتح الطاء. انظر: النشر 2/ 393، والإتحاف ص 568.
(4) أخرجه ابن جرير 23/ 371.