{قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) }
46337 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: لَمّا نَظَرَتْ إليه قائمًا بين يديها قالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} . وذلك أنّها شَبَّهته بشابٍّ كان يراها، ونشأ معها، يقال له: يوسف، مِن بني إسرائيل، وكان مِن خَدَم بيت المقدس، فخافت أن يكون الشيطانُ قد اسْتَزَلَّه، فمِن ثَمَّ قالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} . يعني: إن كنت تخاف الله (1) . (10/ 42)
46338 - عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق عاصم بن أبي النجود- في قوله: {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} ، قال: لقد عَلِمَتْ مريمُ أنّ التَّقِيَّ ذو نُهْيَة (2) (3) . (10/ 50)
46339 - عن مجاهد بن جبر، في قوله: {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} ، قال: إنما خَشِيَتْ أن يكون إنما يريدها عن نفسها (4) . (10/ 50)
46340 - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} : ولا ترى إلا أنّه رجل من بني آدم (5) [4143] . (ز)
46341 - قال الحسن البصري: أي: إن كنت تقيًّا له فاجتنبني (6) . (ز)
[4143] ذكر ابنُ عطية (6/ 17) عن وهب أنه «رجل فاجر، كان في ذلك الزمن في قومها، فلمّا رأته مُتَسَوِّرًا عليها ظَنَّتْهُ إيّاه؛ فاستعاذت بالرحمن منه» . وقال: «حكى هذا مكيٌّ وغيرُه» . ثم انتقده مستندًا إلى عدم الدليل، فقال: «وهو ضعيف ذاهب مع التخرُّص» .
وانتقده ابنُ تيمية (4/ 275) ، فقال: «وما يقوله بعض الجهال ... فهو نوع مِن الهذيان، وهو من الكذب الظاهر الذي لا يقوله إلا جاهل» .
(1) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 47/ 348 - 349. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر. وتقدم بتمامه مطولًا في سياق القصة.
(2) ذو نُهْية: ذو عقل وانتهاء عن فعل القبيح. الفتح 6/ 479.
(3) أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري 6/ 479، والتغليق 4/ 37 - ، وابن جرير 15/ 487، وإسحاق البستي في تفسيره ص 179، وابن أبي حاتم -كما في التغليق 4/ 37 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 487.
(6) علقه يحيى بن سلام 1/ 219.