{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176) }
4976 - عن أبي العالية، قال: آيتان ما أشدهما على من يُجادِل في القرآن: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} [غافر: 4] ، {وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد} (1) . (2/ 137)
4977 - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: {وإن الذين اختلفوا في الكتاب} قال: هم اليهود والنصارى {لفي شقاق بعيد} قال: في عداوة بعيدة (2) [610] . (2/ 136)
4978 - قال مقاتل بن سليمان: {ذلك} العذاب الذي نزل بهم في الآخرة {بأن الله نزل الكتاب} يعني: القرآن بالحق، يقول: لم ينزل باطلًا لغير شيء فلم يؤمنوا
[610] ذكر ابنُ عطية (1/ 419) قولَ السدي، ثُمَّ عَلَّق عليه بقوله: «لأنّ هؤلاء في شِقٍّ، وهؤلاء في شِقٍّ» . ثم ذكر احتمالًا آخر: أن الذين اختلفوا هم كفار العرب، ووجّهه، فقال: «وقيل: إن المراد بـ {الذين اختلفوا} : كفار العرب؛ لقول بعضهم: هو سحر. وبعضهم: هو أساطير. وبعضهم: هو مفترى. إلى غير ذلك، وشقاق هذه الطوائف إنما هو مع الإسلام وأهله» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 73، وابن أبي حاتم 1/ 286 - 287.