الحسن الذي ترك عليه مِن بعده في الناس، {إنّا كَذلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ} هكذا نجزي كل محسن؛ فجزاه الله - عز وجل - بإحسانه الثناء الحسن في العالمين، {إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ} يعني: المصدِّقين بالتوحيد (1) . (ز)
{ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (82) }
65543 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ} ، قال: أنجاه اللهُ ومَن معه في السفينة، وأغرق بَقِيَّة قومه (2) . (ز)
65544 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ} ، يعني: قوم نوح (3) . (ز)
65545 - قال يحيى بن سلّام: قال: {ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ} ، يعني: مَن سِوى الذين كانوا معه في السفينة (4) [5495] . (ز)
{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) }
65546 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وإنَّ مِن شِيعَتِهِ} ، قال: مِن أهل دينه (5) . (12/ 423)
65547 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- {وإنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإبْراهِيمَ} ،
[5495] ذكر ابنُ عطية (7/ 295) أن قوله تعالى: {ثُمَّ أغْرَقْنا الآخَرِينَ} يقتضي أنّه أغرق قومَ نوح وأُمَّته ومُكَذِّبيه، وأنه ليس في ذلك نصٌّ على أنّ الغرق عمَّ جميعَ أهل الأرض، ثم قال: «ولكن قد قال به جماعة من العلماء، وأُسندت به أحاديث أنه لم يبق إلا مَن كان معه في السفينة، وعلى هذا يترتب القول بأن الناس اليوم من ذريته، وقالوا: لم يكن الناس حينئذ بهذه الكثرة؛ لأن عهد آدم - عليه السلام - كان قريبًا، وكانت دعوة نوح - عليه السلام - ونبوءته قد بلغت جميعَهم لطول المدة واللّبث فيهم، فكان الجميعُ كفرةً عبَدَة أوثان، لم ينسبهم الحق إلى نفسه، فلذلك أغرق جميعهم» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 610 - 611.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 563.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 611.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 835.
(5) أخرجه ابن جرير 19/ 564، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 39 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.