{وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45) }
63626 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ} ، يقول: مِن القُوَّة في الدُّنيا (1) [5342] . (12/ 228)
63627 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ} ، يقول: ما جاوزوا مِعشار ما أنعمنا عليهم (2) . (ز)
63628 - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: {وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ} ، قال: ما عملوا بعُشْرِ ما أُمِرُوا به (3) . (ز)
63629 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} قال: كذَّب الذين مِن قبل هؤلاء، {وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ} قال: يخبركم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم مِن القوة وغير ذلك، {فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ} يقول: فقد أهلك اللهُ أولئك وهم أقوى وأجْلَدُ (4) . (12/ 229)
63630 - قال مقاتل بن سليمان: {وكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} يعني: الأمم الخالية كذَّبوا رسلهم قبل كفار مكة، {وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ} وما بلغ كُفّار مكة عُشْرَ الذي أعطينا الأمم الخالية من الأموال والعِدَّة والعُمْر والقُوَّة، {فَكَذَّبُوا رُسُلِي} فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا حين كذبوا الرسل، {فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ} تغييري الشَّرَّ،
[5342] لم يذكر ابنُ جرير (19/ 303) في معنى: {وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ} سوى قول ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.
وعلَّق ابنُ كثير (11/ 295) عليها بقوله: «كما قال تعالى: {ولَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ وجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعًا وأَبْصارًا وأَفْئِدَةً فَما أغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ ولا أبْصارُهُمْ ولا أفْئِدَتُهُمْ مِن شَيْءٍ إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف: 26] ، {أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أكْثَرَ مِنهُمْ وأَشَدَّ قُوَّةً} [غافر: 82] أي: وما دفع ذلك عنهم عذاب الله ولا ردَّه، بل دمَّر الله عليهم لما كذَّبوا رسله» .
(1) أخرجه ابن جرير 19/ 302. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 303.
(3) أخرجه يحيى بن سلام 2/ 769.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 132 بنحوه، وابن جرير 19/ 303 من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.