فهرس الكتاب

الصفحة 16463 من 16717

{أشْتاتًا} فلا يجتمعون بعد ذلك آخر ما عليهم، وكان يقال: إنّ هذه السورة الفاذّة (1) الجامعة (2) . (15/ 585)

{لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ(6)}

84388 - قال عبد الله بن عباس: {لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ} ليروا جزاء أعمالهم (3) . (ز)

84389 - قال مقاتل بن سليمان: {لِيُرَوْا أعْمالَهُمْ} الخير والشّرّ، يعني: لكي يُعايِنوا أعمالهم (4) [7259] . (ز)

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) }

84390 - عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- في قوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} الآية، قال: لما نزلت: {ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ} [الإنسان: 8] كان المسلمون يرون أنهم لا يُؤجرون على الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء المسكين إلى أبوابهم، فيستقلُّون أن يُعطوه التمرة والكسرة، فيردُّونه، ويقولون: ما هذا بشيء، إنما نُؤجر على ما نُعطي ونحن نُحبّه. وكان آخرون يرون أنهم لا يُلامون على الذَّنب اليسير؛ الكذبة، والنظرة، والغيبة، وأشباه ذلك، ويقولون: إنما وعد الله النار على الكبائر. فرغّبهم في القليل مِن الخير أن يعملوه، فإنه يوشك أن يكثر، وحذَّرهم اليسير من الشرّ، فإنه يوشك أن يَكثر، {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ} يعني: وزن أصغر النمل، {خَيْرًا يَرَهُ} يعني: في كتابه، ويسُرُّه ذلك (5) . (15/ 587)

[7259] قال ابنُ عطية (8/ 668 - 669) : «وقوله تعالى: {ليروا أعمالهم} إمّا أن يكون معناه: جزاء أعمالهم يراه أهل الجنة من نعيم وأهل النار بالعذاب، وإمّا أن يكون قوله تعالى: {ليروا أعمالهم} متعلقًا بقوله: {بأن ربك أوحى لها} ، ويكون قوله: {يومئذ يصدر الناس أشتاتا} اعتراضًا بين أثناء الكلام» .

(1) الفاذة: المنفردة في معناها. النهاية (فذذ) .

(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

(3) تفسير البغوي 6/ 502.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 791.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 484 - 485 - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت