تذكرون [الجاثية: 23] (1) [4680] . (11/ 88)
53700 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج} الآية، قال: هذا مَثَلُ عمل الكافر، في ضلالات، ليس له مخرجٌ ولا منفذ، أعمى فيها لا يُبصِر (2) . (11/ 90)
53701 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب الله - عز وجل - لشَيْبَةَ وكفرِه بالإيمان مثلًا آخر، فقال: {أو كظلمات في بحر لجي} (3) . (ز)
53702 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {أو كظلمات في بحر لجي} الآية، قال: اللجي: العميق القَعْر (4) . (11/ 90)
53703 - قال مقاتل بن سليمان: {أو كظلمات في بحر لجي} ، يعني: في بحر عميق، والبحر إذا كان عميقًا كان أشد لظلمته. يعني بالظلمات: الظلمة التي فيها الكافر، والبحر اللجي قلب الكافر (5) . (ز)
[4680] ذكر ابنُ عطية (6/ 395) نحو قول ابن عباس، فقال: «وذهب بعض الناس إلى أنّ في هذا المثال أجزاء تُقابل أجزاء من المُمَثَّل فقال: الظلمات: الأعمال الفاسدة والمعتقدات الباطلة. والبحر اللجي: صدر الكافر وقلبه. واللجي معناه: ذو اللجة، وهي معظم الماء وغمره، واجتماع مائه أشد لظلمته. والموج هو: الضلال والجهالة التي غمرت قلبه والفِكَر المعوجة. والسحاب هو: شهوته في الكفر، وإعراضه عن الإيمان، وما رِين به على قلبه» . ثم علّق بقوله: «وهذا التأويل سائغ، وألّا يُقدَّر هذا التقابلُ سائغٌ» .
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 331، وابن أبي حاتم 8/ 2613 - 2614.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 61، وابن جرير 17/ 330 - 331، وابن أبي حاتم 8/ 2613، وأخرجه يحيى بن سلّام 1/ 454 من طريق سعيد بلفظ: مثل عمل الكافر في ضلالات متسكع فيها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 202. والمراد بشيبة: شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، كما تقدم في نزول الآية السابقة.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 61، وابن جرير 17/ 330 - 331، وابن أبي حاتم 8/ 2613. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 454 وعقّب عليه بقوله: أي: غمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 202.