فهرس الكتاب

الصفحة 5846 من 16717

{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57) }

27979 - عن عاصمٍ أنّه قرأ: {وهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ} على الجِماع (1) [2549] ، {بُشْرًا} خفيفةً، بالباءِ (2) [2550] . (6/ 430)

[2549] قال ابنُ عطية (3/ 585) مُعَلِّقًا: «ومن جمع الريح في هذه الآية فهو أسعد، وذلك أن الرياح حيث وقعت في القرآن فهي مقترنة بالرحمة، كقوله: {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات} [الروم: 45] ، وقوله: {وأرسلنا الرياح لواقح} [الحجر: 22] وغيرهما، وأكثر ذكر الريح مفردة إنما هو بقرينة عذاب، كقوله: {وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: 41] ، وقوله: {وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية} [الحاقة: 6] وغيرهما. وفي الحديث: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا هبَّت الريح يقول: «اللَّهُمَّ، اجعلها رياحًا، ولا تجعلها ريحًا» ».

[2550] ذكر ابنُ جرير (10/ 253) اختلاف القرّاء في قراءة قوله: {بشرا} ، ثم قال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنّ قراءة من قرأ ذلك «نَشْرًا» و «نُشُرًا» بفتح النون وسكون الشين، وبضم النون والشين، قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، وأما قراءة الباء فلا أُحِبُّ القراءة بها، وإن كان لها معنًى صحيح ووجه مفهوم في المعنى والإعراب كما ذكرنا من العلة».

(1) قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن عامر، وعاصم بالجمع، وقرأ بقية العشرة: «الرِّيحَ» بالإفراد. النشر 2/ 223، والإتحاف ص 196.

(2) علَّقه ابن جرير 10/ 252. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت