فهرس الكتاب

الصفحة 12379 من 16717

{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) }

62815 - عن عمر بن الخطاب: بينما هو يمشي بسوق المدينة مَرَّ على امرأة محترمةٍ بين أعلاجٍ (1) قائمة تسوم (2) ببعض السلع، فجلدها، فانطلقتْ حتى أتتْ رسولَ الله، فقالت: يا رسول الله، قد جلدني عمرُ بن الخطاب على غير شيء رآه مِنِّي. فأرسل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر، فقال: «ما حملك على جلد ابنةِ عمك؟» . فأخبره خبرها، فقال: أوابنةُ عمِّي هي؟ أنكرتها -يا رسول الله- إذ لم أرَ عليها جلبابًا، وظننت أنها وليدة. فقال الناس: الآن ينزل على رسول الله فيما قال عمر، وما نجد لنسائنا جلابيب. فأنزل الله: {يا أيُّها النبي قُلْ لِأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} (3) . (ز)

62816 - عن عائشة، قالت: خرجتْ سودةُ بعدما ضُرِب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأةً جسيمةً لا تخفى على مَن يعرفها، فرآها عمر، فقال: يا سودة، أما -والله- ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. فانكفأتْ راجعة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي وإنّه لَيتعشّى وفي يده عَرْق (4) ، فدخلت وقالت: يا رسول الله، إنِّي خرجتُ لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا، كذا. فأوحى الله إليه، ثم رُفع عنه، وإنّ العَرْق في يده ما وضعه، فقال: «إنّه قد أُذِن لكُنَّ أن تخرجن لحاجتكن» (5) . (12/ 140)

62817 - عن عائشة، قالت: رَحِم اللهُ نساءَ الأنصار، لَمّا نزلت: يا أيُّها النبي قُلْ

(1) العلج: الرجل من كفار العجم وغيرهم. النهاية (علج) .

(2) تسوم: تشتري. النهاية (سوم) .

(3) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسيره 1/ 72 - 73 (161) . وأورده ابن العربي في أحكام القرآن 3/ 625، عن ابن لهيعة، عن غير واحد، أن عمر به.

إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة، قال عنه ابن حجر في التقريب (3563) : «صدوق خلط بعد احتراق كتبه» . وفيه أيضًا: جهالة مَن روى عنهم ابن لهيعة، فقد أبهمهم، ولا يُدرى حالهم.

(4) العَرْق -بالسكون-: العَظْم إذا أُخذ عنه مُعْظَم اللَّحم. النهاية (عرق) .

(5) أخرجه البخاري 1/ 41 (146) ، 6/ 120 (4795) ، 7/ 38 (5237) ، 8/ 53 - 54 (6240) ، ومسلم 4/ 1709 (2170) ، وابن جرير 19/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت