46342 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: {فتمثل لها بشرا سويا} فلمّا رأته فَزِعت منه، وقالت: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} (1) . (ز)
46343 - قال مقاتل بن سليمان: فلما رأته حسبته إنسانًا، {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} ، يعني: مُخْلِصًا لله - عز وجل - تَعَبُّدَه (2) . (ز)
46344 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا} ، قال: خَشِيَتْ أن يكون إنّما يريدها على نفسها (3) . (ز)
{قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) }
46345 - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: {لِأَهَبَ لَكِ} مهموزة بالألف، وفي قراءة عبد الله: «لِيَهَبَ لَكِ» بالياء (4) [4144] . (10/ 50)
46346 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-: قال جبريل
[4144] اختُلِف في قراءة قوله: {لأهب} ؛ فقرأ قوم: {لأهب} ، وقرا آخرون: «ليَهَبَ» . وذكر ابنُ جرير (15/ 488) أنّ الأولى على الحكاية، والثانية بمعنى: ليهب الله لك.
وبنحوه ابنُ عطية (6/ 17) .
ورجَّح ابنُ جرير (15/ 488) القراءة الأولى بالألف دون الياء مستندًا إلى رسم المصحف، والإجماع، فقال: «لأنّ ذلك كذلك في مصاحف المسلمين، وعليه قراءة قديمهم وحديثهم، غير أبي عمرو، وغير جائز خلافهم فيما أجمعوا عليه، ولا سائغ لأحد خلاف مصاحفهم» .
وذكر ابنُ كثير (9/ 227) أن كلتا القراءتين لها وجه حسن، ومعنى صحيح، وأنّ كلًّا منهما تستلزم الأخرى.
(1) أخرجه ابن جرير 15/ 487.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 623.
(3) أخرجه ابن جرير 15/ 486.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و {لِأَهَبَ لَكِ} قراءة العشرة ما عدا أبا عمرو، ويعقوب، وورشًا؛ فإنهم قرؤوا: «ليَهَبَ لَكِ» بالياء بدل الهمزة. انظر: النشر 2/ 317، والإتحاف ص 376.