{أعمالهم حسرات عليهم} ، قال: أوَلَيْسَ أعمالُهم الخبيثةُ التي أدخلهم الله بها النار حسراتٍ عليهم؟ قال: وجعل أعمالَ أهل الجنة لهم. وقرأ قولَ الله: {بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأيّامِ الخالِيَةِ} [الحاقة: 24] (1) [597] . (ز)
{وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) }
4819 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: {وما هم بخارجين من النار} ، قال: أولئك أهلها الذين هم أهلها (2) . (2/ 124)
4820 - عن الأوزاعي، قال: سمعتُ ثابت بن معبد قال: ما زال أهل النار يَأْمَلُون الخروجَ منها، حتّى نزلت: {وما هم بخارجين من النار} (3) . (2/ 125)
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا}
4821 - عن أبي صالح -من طريق الكلبي-: نزلت في بني ثَقِيف، وخُزاعة، وعامِر بن صَعْصَعَة؛ حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، وحرّموا البَحِيرَةَ والسّائِبَةَ والوَصِيلَةَ والحام (4) . (ز)
4822 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا} ،
[597] اختُلِف في تفسير {أعمالهم} ؛ فقال قوم: المعنى: الفاسدة التي ارتكبوها، فوجبت لهم بها النار. وقال آخرون: هي الصالحة التي تركوها، ففاتتهم الجنة.
ورَجَّح ابنُ جرير (3/ 35 - 36) مُسْتَنِدًا لظاهر القرآن القولَ الأول الذي قاله الربيع، وابن زيد، فقال: «لأنّ الله أخبر أنّه يُريهم أعمالهم نَدمًا عليهم؛ فالذي هو أولى بتأويل الآية ما دلّ عليه الظاهرُ دون ما احتمله الباطن الذي لا دلالة على أنه المَعْنِيُّ بها» .
ووجَّه ابنُ عطية (1/ 405) إضافة الأعمال الفاسدة إليهم، فقال: «وأما إضافة الفاسدة إليهم فمن حيثُ عَمِلُوها» .
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 35.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) علَّقه الواحدي في أسباب نزول القرآن ص 156 (ت: ماهر الفحل) . وذكره الثعلبي 2/ 37 دون عزو.