فهرس الكتاب

الصفحة 14306 من 16717

72701 - قال مقاتل بن سليمان: {وفِي ثَمُودَ} آية {إذْ قِيلَ لَهُمْ} قال لهم نبيُّهم صالح: {تَمَتَّعُوا حَتّى حِينٍ} يعني: إلى آجالكم (1) [6211] . (ز)

{فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (44) }

72702 - عن عمر بن الخطاب -من طريق عمرو بن ميمون الأْودي- أنه قرأ ذلك: «فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ» بغير ألف (2) [6212] . (ز)

[6211] ذكر ابنُ كثير (13/ 221) نحو ما جاء في قول مقاتل عن ابن جرير، ثم قال معلّقًا: «والظاهر أن هذه كقوله: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون} [فصلت: 17] . وهكذا قال هاهنا: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون} ، وذلك أنهم انتظروا العذاب ثلاثة أيام، وجاءهم في صبيحة اليوم الرابع بكرة النهار» .

وذكر ابنُ عطية (8/ 78) في قوله: {تمتعوا حتى حين} احتمالين، ورتّب عليهما المعنى في قوله: {فعتوا عن أمر ربهم} ، فقال: «وقوله تعالى: {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين} يحتمل أن يريد: إذ قيل لهم في أول بعْث صالح: آمِنوا وأطيعوا فتمتعوا متاعًا حسنًا إلى آجالكم. وهو الحين على هذا التأويل، وهو قول الحسن حكاه عنه الرماني، ويجيء قوله تعالى: {فعتوا} مُرتّبًا لفظًا في الآية ومعنًى في الوجود متأخرًا عن القول لهم تمتعوا، ويحتمل أن يريد: إذ قيل لهم بعد عقر الناقة: تمتّعوا في داركم ثلاثة. وهي الحين على هذا التأويل، وهو قول الفراء، ويجيء قوله: {فعتوا} غير مُرتّب المعنى في وجوده؛ لأن عُتوّهم كان قبل أن يقال لهم: تمتعوا، وكأن المعنى فكان من أمرهم قبل هذه المقالة أنْ عتَوا، وهو السبب في أن قيل لهم ذلك وعُذّبوا» .

[6212] ذكر ابنُ جرير (21/ 543) هذه القراءة وقراءة مَن قرأ ذلك بالألف: {الصاعقة} ، ثم رجّحها مستندًا لإجماع الحجة من القراء، فقال: «وبالألف نقرأ {الصاعقة} ؛ لإجماع الحجة من القراء عليها» .

وذكرهما ابنُ عطية (8/ 79) ، ثم قال معلّقًا: «وهي على القراءتين: الصيحة العظيمة» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 132.

(2) أخرجه ابن جرير 21/ 542.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ الباقون: {فَأَخَذَتْهُمُ الصّاعِقَةُ} بالألف. انظر: النشر 2/ 377، والإتحاف ص 517.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت