{قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) }
79286 - عن عاصم -من طريق أبي بكر- أنه قرأ: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} بغير ألف (1) [6840] . (15/ 30)
79287 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة: إنك جئتَ بأمر عظيم لم نسمع مثله قطّ، وقد عاديتَ الناس كلّهم، فارجع عن هذا الأمْر فنحن نُجيرك. فأنزل الله تعالى: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِهِ أحدًا} معه (2) . (ز)
{قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) }
79288 - قال مقاتل بن سليمان: {قُلْ} لهم يا محمد: {إنِّي لا أمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا ولا رَشَدًا} يقول: لا أقدر على أنْ أدفع عنكم ضرًّا، ولا أسوق إليكم رشدًا، واللهُ يَملك ذلك كلّه (3) . (ز)
[6840] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} على قراءتين: الأولى: «قالَ إنَّما أدْعُو رَبِّي» بالألف. وعلَّق عليها ابنُ عطية (8/ 436) بقوله: «وهذه قراءة تؤيّد أنّ العَبْدَ هو نوح - عليه السلام -» . الثانية: {قُلْ إنَّما أدْعُو رَبِّي} بغير ألف. وعلَّق عليها ابنُ عطية بقوله: «وهذه تؤيّد أنه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان الاحتمال باقيًا من كليهما» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وعاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: «قالَ» بالألف. انظر: النشر 2/ 393، والإتحاف ص 567.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 465.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 465.