فهرس الكتاب

الصفحة 10731 من 16717

هي المساجد، أذِن الله في بنائها ورفعها، وأمر بعمارتها وتطهيرها (1) . (11/ 73)

53592 - عن بريدة: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلًا يقول: مَن دعا إلى الجمل الأحمر؟ في المسجد، فقال: «لا وجدته- ثلاثًا-، إنّما بُنِيَت هذه المساجدُ للذي بنيت له» . فقال أبو سنان الشيباني، في قول الله: {في بيوت أذن الله أن ترفع} ، قال: تُعَظَّم (2) . (11/ 75)

53593 - قال مقاتل بن سليمان: {في بيوت أذن الله أن ترفع} ، يقول: أمر الله - عز وجل - أن ترفع، يعني: أن تُبْنى، أمر الله - عز وجل - برفعها وعمارتها (3) [4673] . (ز)

{وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}

53594 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {ويذكر فيها اسمه} : يُتلى فيها كتابُه (4) . (11/ 72)

53595 - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث - من طريق سعيد بن عبد الله الطلاس عن

[4673] اختلف السلف في تفسير قوله: {أذن الله أن ترفع} ؛ فقال بعضهم: أذن الله أن تبنى. وقال آخرون: أذن الله أن تعظَّم.

وقد رجّح ابنُ جرير (17/ 318) مستندًا إلى النظائر والأغلب في لغة العرب القول الأول، فقال: «وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب القولُ الذي قاله مجاهد، وهو أن معناه: أذن الله أن ترفع بناء، كما قال -جلَّ ثناؤه-: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت} [البقرة: 127] ، وذلك أنّ ذلك هو الأغلب مِن معنى الرفع في البيوت والأبنية» .

ووجّه ابنُ عطية (6/ 390 - 391) القولَ الأول، فقال: «و {تُرْفَعَ} قيل: معناه: تبنى وتعلى. قاله مجاهد وغيره، فذلك كنحو قوله تعالى: {وإذْ يَرْفَعُ إبْراهِيمُ القَواعِدَ} [البقرة: 127] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَن بنى مسجدًا مِن ماله بنى الله له بيتًا في الجنة» . وفي هذا المعنى أحاديث».

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2605، وأخرج يحيى بن سلّام 1/ 450 أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(2) أخرجه مسلم 1/ 397 (569) وليس عنده ذكر أبي سنان ولا قوله. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 201.

(4) أخرجه ابن جرير 17/ 319، وابن أبي حاتم 8/ 2606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت