لهم الجنة حتى نظروا إليها (1) . (ز)
{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) }
47971 - عن السدي: قال فرعون: {فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل} فقتلهم وقطَّعهم، كما قال ابن عباس حين قالوا: {ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين} [الأعراف: 126] . وقال: كانوا في أول النهار سَحَرَة، وفي آخر النهار شهداء (2) . (ز)
47972 - عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- قال: لما اجتمعوا وألقوا ما في أيديهم من السحر خُيِّل إليه من سحرهم أنها تسعى، {فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا} . فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، قال: فتحت فَمًا لها مثل الدَّحْل (3) ، ثم وضعت مِشْفَرَها على الأرض، ورفعت الآخر، ثم استوعبت كل شيء ألقوه مِن السحر، ثم جاء إليها فقبض عليها، فإذا هي عصا، فخرَّ السحرة سجدًا، {قالوا آمنا برب هارون وموسى قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف} قال: فكان أول مَن قطع الأيدي والأرجل مِن خلاف فِرعون، {ولأصلبنكم في جذوع النخل} قال: فكان أول من صلب في جذوع النخل فرعون (4) [4289] . (ز)
47973 - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لما قالت السحرة: آمنا
[4289] أشار ابنُ عطية (6/ 112) إلى ما جاء في قول سعيد أنّ فرعون أوقع وعيده بالسحرة، وذكر قولًا آخر أنه لم يفعل ذلك، ثم علّق قائلًا: «وهذا كله محتمل، وصلب السحرة وقطعهم لا يدفع في أنَّ موسى ومَن معه غَلَب إلا بظاهر العموم، والانفصال عن ذلك بيِّن» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 3/ 303 - .
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 115.
(3) الدَّحْلُ: هُوّة تكونُ في الأرض وفي أسافِل الأودِية، يكونُ في رأسِها ضِيقٌ ثم يَتَّسع أسْفَلُها. النهاية (دحل) .
(4) أخرجه ابن جرير 16/ 113.