{إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) }
43111 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {كل أولئك كان عنه مسئولًا} ، قال: يوم القيامة؛ يقال: أكذلك كان أم لا؟ (1) . (9/ 346)
43112 - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: {إن السمع والبصر والفؤاد كلُّ أولئك كان عنه مسئولًا} ، يقول: سمعُه وبصرُه يشهَدُ عليه (2) . (9/ 345)
43113 - عن عمرو بن قيس (3) ، في قوله: {كل أولئك كان عنه مسئولًا} ، قال: يُقال للأُذُن يوم القيامة: هل سمعتِ؟ ويُقال للعين: هل رأيتِ؟ ويُقال للفؤاد مثل ذلك (4) . (9/ 346)
43114 - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذرهم {إن السمع والبصر والفؤاد} يعني: القلب، {كل أولئك كان عنه مسؤولا} يعني: عن الشرك مسئولًا في الآخرة (5) . (ز)
43115 - قال يحيى بن سلّام: {كل أولئك} كل ذلك {كان عنه مسئولا} يُسأل السمع على حدة عما سمع، ويُسأل البصر على حدة عما بصر، ويُسأل القلب عمّا عزم عليه (6) [3841] . (ز)
[3841] ذكر ابنُ عطية (5/ 480) احتمالين آخرين لعود الضمير في {عَنْهُ} ، فقال: «والضمير في {عنه} يعود على ما ليس للإنسان به علم، ويكون المعنى: أن الله تعالى يسأل سمع الإنسان وبصره وفؤاده عما قال مما لا علم له به، فيقع تكذيبه من جوارحه، وتلك غاية الخزي. ويحتمل أن يعود الضمير في {عَنْهُ} على {كُلُّ} التي هي للسمع والبصر والفؤاد، والمعنى: أن الله تعالى يسأل الإنسان عما حواه سمعه وبصر وفؤاده» . ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه قال: كل هذه كان الإنسان عنه مسؤولًا، أي: عما حصل لهؤلاء من الإدراكات، ووقع منها من الخطايا، فالتقدير: عن أعمالها مسؤولًا. فهو على حذف مضاف» .
(1) عزاه السيوطي إلى الفريابي.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) يحتمل أن يكون عمرو بن قيس السكوني الحمصي (ت 140) ، أو عمرو بن قيس الملائي (ت 145) .
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 530.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 135.