الذي ذُكِر لعبرة {لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيعتبرون في توحيد الله - عز وجل - (1) . (ز)
60510 - قال يحيى بن سلّام: {وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً} يعني بالمودة: الحب، والرحمة: للولد، {إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فيؤمنوا، وإنّما يَتَفَكَّر المؤمنون (2) . (ز)
{وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) }
60511 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق يحيى- قال: {واخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ} يُشْبِهُ الرجلُ الرجلَ ليس بينهما قرابةٌ إلا مِن قِبَل الأب الأكبر آدم (3) . (ز)
60512 - عن محمد بن السائب الكلبي: {واخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ} للعرب كلام، ولفارس كلام، وللروم كلام، ولسائرهم مِن الناس كلام (4) . (ز)
60513 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِن آياتِهِ} يعني: ومِن علامة الربِّ أنّه واحد، فتعرفوا توحيده بصنعه {خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ} وأنتم تعلمون ذلك، كقوله سبحانه: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] ، {واخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ} عربي وعجمي وغيره، {وأَلْوانِكُمْ} أبيض وأحمر وأسود، {إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ} يعني: إنّ في هذا الذي ذُكِر لعبرة للعالمين في توحيد الله (5) . (ز)
60514 - قال يحيى بن سلّام: {وأَلْوانِكُمْ} أبيض، وأحمر، وأسود (6) [5099] . (ز)
[5099] ذكر ابنُ عطية (7/ 17) في معنى: {وأَلْوانِكُمْ} احتمالًا، فقال: «ويحتمل أن يريد: ضروب بني آدم وأنواعهم» . وعلَّق عليه بقوله: «فتَعُمُّ شخوص البشر الذين يختلفون بالألوان، وتَعُمُّ الألسنة» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 410.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 651.
(3) علقه يحيى بن سلام 2/ 651.
(4) علقه يحيى بن سلام 2/ 652.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 410.
(6) تفسير يحيى بن سلام 2/ 652.