فهرس الكتاب

الصفحة 9725 من 16717

{فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) }

47951 - عن وهب بن مُنَبِّه، {فأوجس في نفسه خيفة موسى} : لَمّا رأى ما ألقوا مِن الحبال والعصي، وخُيِّل إليه أنها تسعى، وقال: واللهِ، إن كانت لَعصيًا في أيديهم، ولقد عادت حيّات، وما تعدو عصاي هذه. أو كما حَدَّث نفسه (1) . (ز)

47952 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فأوجس في نفسه خيفة موسى} : فأوحى الله إليه: لا تخف، وألق ما في يمينك تلقف ما يأفكون. فألقى عصاه، فأكلت كل حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سجدوا، وقالوا: {آمنا برب العالمين رب موسى وهارون} [الأعراف: 121 - 122] (2) . (ز)

47953 - قال مقاتل بن سليمان: {فأوجس} يعني: فوقع [4285] {في نفسه خيفة موسى} يعني: خاف موسى إن صنع القومُ مثل صنعه أن يَشُكُّوا فيه فلا يتبعوه، ويشك فيه مَن تابعه (3) [4286] . (ز)

{قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى (68) }

47954 - قال مقاتل بن سليمان: {قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى} يعني: الغالب.

[4285] قال ابنُ عطية (6/ 110) : «قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ} عبارة عما يعتري نفسَ الإنسان إذا وقع ظنُّه في أمر على شيء يسوءه، وظاهر الأمر كله الصلاح، فهذا الفعل مِن أفعال النفس يسمى: الوجيس، وعبر المفسرون عن» أوجس «بـ: أضمر، وهذه العبارة أعمُّ مِن الوجيس بكثير» .

[4286] ذكر ابنُ عطية (6/ 110) الاختلاف في اشتقاق {خيفة} ؛ فذكر أنها تصح أن يكون أصلها: خِوْفة؛ فيكون خوف موسى عامًّا. أو أن يكون أصلها: خَوفَة؛ فيكون خوف موسى «إنما كان على الناس أن يَضِلُّوا لهول ما رأى» .

ثم رجّح القول الأول، فقال: «والأولُ أصوب أنه أوجس على الجملة، وبقي ينتظر الفرج» . ولم يذكر مستندًا.

(1) أخرجه ابن جرير 16/ 114.

(2) أخرجه ابن جرير 16/ 114.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 32. وفي تفسير الثعلبي 6/ 252، وتفسير البغوي 5/ 283 بنحو قوله في معنى {في نفسه خيفة موسى} منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت