موسى - صلى الله عليه وسلم - التوراة، {فَلا تَكُنْ} يا محمد {فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ} يقول: لا تكن في شكٍّ مِن لقاء موسى - عليه السلام - التوراة، فإن الله - عز وجل - ألقى الكتاب عليه -يعني: التوراة- حقًّا (1) [5176] . (ز)
61512 - قال يحيى بن سلّام: {ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ} يعني: التوراة، {فَلا تَكُنْ} يا محمد {فِي مِرْيَةٍ} في شك (2) . (ز)
{وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) }
61513 - عن الحسن البصري: {وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ} وجعلنا موسى هدى لبني إسرائيل (3) . (ز)
61514 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ} ، قال: جعل الله موسى هدًى لبني إسرائيل (4) [5177] . (ز)
[5176] اختلف في معنى قوله تعالى: {فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ} على أقوال: الأول: فلا تكن -يا محمد- في شكٍّ من لقاء موسى - عليه السلام - ربَّه تعالى. الثاني: فلا تكن في شك من لقاء موسى - عليه السلام - ليلة الإسراء. الثالث: فلا تكن في شك من لقاء الأذى كما لقي موسى - عليه السلام - الأذى. الرابع: فلا تكن في شكٍّ من تلقِّي موسى - عليه السلام - الكتاب.
ووجَّه ابنُ عطية (7/ 81) القول الثالث بقوله: «كأنه قال: ولقد آتينا موسى - عليه السلام - هذا العِبْءَ الذي أنت بسبيله، فلا تَمْتَر أنّك تلقى ما لَقِيَ هو من المحنة بالناس، وكأن الآية تسليةٌ لمحمد - صلى الله عليه وسلم -. ونقل عن فرقة: أن الضمير في {لقائه} عائد على الكتاب، ثم وجَّهه بقوله:» أي: أنه لقي موسى - عليه السلام - حين لقيه موسى - عليه السلام -، والمصدر في هذا التأويل يصح أن يكون مضافًا إلى الفاعل، بمعنى: لقي الكتاب موسى، ويصح أن يكون مضافًا إلى المفعول، بمعنى: لقي الكتابَ -بالنصب- موسى - عليه السلام - «. ثم نقل عن فرقتين قولَيْن آخرَيْن، الأول: أن المعنى: فلا تك في شك من لقائه في الآخرة. وانتقده قائلًا:» وهذا قولٌ ضعيف «. والثاني: أن الضمير عائد على ملك الموت الذي تقدم ذِكْره، وقوله: {فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ} اعتراضٌ بيْن الكلامَين، وانتقده قائلًا:» وهذا أيضًا ضعيف"."
[5177] لم يذكر ابنُ جرير (18/ 637) في معنى: {وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ} سوى قول قتادة.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 452.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 693.
(3) علقه يحيى بن سلام 2/ 694.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 639.