{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) }
56476 - عن قتادة، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: تدرون كيف كان أمرُ أصحاب الأيكة؟ قالوا: الله أعلم. قال: كان أمرهم أنّ الله سلَّط عليهم الحرَّ سبعة أيام، حتى ما يُظِلُّهم منه شيء، ثم إنّ الله أنشا لهم سحابةً، فانطلق إليها أحدُهم، فاسْتَظَلَّ بها، فأصاب تحتها بردًا وراحة، فأعلم بذلك قومه، فأتوا جميعًا، فاسْتَظَلُّوا تحتها، فأجَّجَتْ عليهم نارًا. =
56477 - قال قتادة: فحدثنا شهر بن حوشب: أنّه رأى مكانهم، وأنه لا يذكر منهم إلا كموضع المِسَلَّة (1) ، صاروا رمادًا، قال الله - عز وجل: {إنه كان عذاب يوم عظيم} (2) . (ز)
56478 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- قال: مَن حدَّثك مِن العلماء ما عذابُ يوم الظلة فكذِّبه (3) . (11/ 284)
56479 - عن يزيد الباهلي، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} . فقال: بعث الله عليهم ومَدَة (4) ، وحرًّا شديدًا، فأخذ بأنفاسهم، فدخلوا أجواف البيوت، فدخل عليهم أجواف البيوت، فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا مِن البيوت هرابًا إلى البرية، فبعث الله عليهم سحابة، فأظلَّتهم مِن الشمس، فوجدوا لها بردًا ولَذَّة، فنادى بعضُهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أسقطها اللهُ عليهم نارًا، فذلك عذاب يوم الظلة (5) . (11/ 293)
56480 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: {فأخذهم عذاب يوم الظلة} : أرسل الله عليهم سَمُومًا مِن جهنم، فأطاف بهم سبعة أيام، حتى أنضجهم الحرُّ، فحميت بيوتهم، وغَلَتْ مياهُهم في الآبار والعيون، فخرجوا مِن منازلهم
(1) المِسَلَّة: الإبرة العظيمة. مختار الصحاح (سلل) .
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2815.
(3) أخرجه ابن جرير 17/ 639، وابن أبي حاتم 9/ 2815، والحاكم 2/ 569.
(4) الوَمَد والوَمَدَة: ندًى يجيء في صميم الحر مِن قِبَل البحر مع سكون ريح، وهو ما يُعَبَّر عنه اليوم بالرطوبة. اللسان والمعجم الوسيط (ومد) .
(5) أخرجه ابن جرير 17/ 638، وابن أبي حاتم 9/ 2814 - 2815، والحاكم 2/ 568 - 569. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.