وسامع غافل، وسامع تارك (1) . (13/ 366)
70859 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنهُمْ} يعني: من المنافقين {مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ} يعني: إلى حديثك بالقرآن يا محمد {حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ} منهم رفاعة بن زيد، والحارث بن عمرو، وحليف بن زهرة، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خَطَب يوم الجُمعة، فعاب المنافقين، وكانوا في المسجد، فكَظموا عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا خرجوا -يعني: المنافقين- من الجمعة: {قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ} وهو الهُدى، يعني: القرآن، يعني: عبد الله بن مسعود الهُذلي: {ماذا قالَ} محمد {آنِفًا} . وقد سمعوا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يفقهوه، {أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ} يعني: ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان، {واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ} في الكفر (2) . (ز)
70860 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومِنهُمْ مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ} إلى آخر الآية، قال: هؤلاء المنافقون، والذين أوتوا العلم: الصحابة - رضي الله عنهم - (3) [6015] . (ز)
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17) }
70861 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ} ، قال: لَمّا أُنزل القرآن آمنوا به فكان هُدًى، فلما تبيّن الناسخ مِن المنسوخ زادهم هُدًى (4) [6016] . (13/ 367)
70862 - قال سعيد بن جُبير: {والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدًى وآتاهُمْ تَقْواهُمْ} وآتاهم ثواب تقواهم (5) . (ز)
[6015] ذكر ابنُ عطية (7/ 647) أن المفسرين يقولون: {آنفا} معناه: الساعة الماضية القريبة منّا، وعلَّق عليه، بقوله: «وهذا تفسير بالمعنى» .
[6016] لم يذكر ابنُ جرير (21/ 205) غير قول ابن عباس.
(1) أخرجه ابن جرير 21/ 203، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 222 من طريق معمر مختصرًا، وكذا ابن جرير 21/ 204. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 47.
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 204.
(4) أخرجه ابن جرير 21/ 205. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(5) تفسير الثعلبي 9/ 33، وتفسير البغوي 7/ 283.