فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 16717

9255 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مالك- قال: لكُلِّ مُطَلَّقةٍ متعةٌ (1) . (ز)

9256 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} إلى {ومتعوهن} ، قال: هذا الرجل تُوهَبُ له، فيُطَلِّقُها قبل أن يدخلَ بها؛ فإنّما عليه المتعةُ (2) . (ز)

{عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ}

9257 - عن سعد بن إبراهيم: أنّ عبد الرحمن بن عوف طلَّق امرأتَه، فمَتَّعها بالخادِم (3) . (ز)

9258 - عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان يُمتَّع بالخادِم، أو بالنفقةِ، أو الكسوةِ. =

9259 - قال: ومتَّع الحسنُ بن عليٍّ -أحسبه قال- بعشرة آلاف (4) . (ز)

9260 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ومَتِّعُوهُنَّ عَلى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعًا بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُحْسِنِينَ} ، قال: هو الرجل يتزوج المرأةَ، ولم يُسَمِّ لها صَداقًا، ثُمَّ يُطَلِّقها قبل أن يدخل بها، فأمره اللهُ أن يُمَتِّعَها على قَدرِ عُسْرِه ويُسْرِه؛ فإن كان مُوسِرًا أمْتَعَها بخادم أو نحوِ ذلك، وإن كان مُعْسِرًا مَتَّعَها بثلاثة أثواب أو نحو ذلك (5) [909] . (3/ 26)

[909] اختُلِف في مقدار المُتْعَة؛ فقال قومٌ: هو على قدر عُسْرِ الزوج ويُسْرِه. وقال آخرون: هو قدر نِصْفِ صَداق مِثْلِ المرأةِ المنكوحة بغير صَداقٍ مُسَمًّى في عَقْدِه.

ورَجَّح ابنُ جرير (4/ 293 - 294) القولَ الأولَ الذي قال به ابنُ عباس، وعبد الرحمن بن عوف، والشعبي، وشريح، والربيع، وقتادة، وابن سيرين، وابن شهاب، مستندًا لظاهر القرآن، والدلالات العقلية، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما قاله ابنُ عباس مِن أنّ الواجب مِن ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عُسْرِه ويُسْرِه، كما قال الله -تعالى ذِكْرُه-: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} ، لا على قَدْرِ المرأة. ولو كان ذلك واجِبًا للمرأة على قدر صَداقِ مِثْلِها إلى قدر نصفه لم يكن لقيله -تعالى ذكره-: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} معنًى مفهومٌ، ولَكان الكلامُ: ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن. وفي إعلام الله -تعالى ذكره- عبادَه أنّ ذلك على قدر الرجل في عسره ويسره، لا على قدرها وقدر نصف صداق مثلها؛ ما يُبِينُ عن صِحَّةِ ما قلنا وفسادِ ما خالفه. وذلك أنّ المرأة قد يكون صداق مثلها المالَ العظيم، والرجل في حال طلاقه إيّاها مُقْتِرٌ لا يملك شيئًا، فإن قُضِي عليه بقدر نصف صداق مثلها أُلْزِم ما يعجز عنه بعضُ مَن قد وُسِّع عليه، فكيف المقدور عليه؟ وإذا فُعِل ذلك به كان الحاكمُ بذلك عليه قد تَعَدّى حُكْمَ قولِ الله -تعالى ذكره-: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} . ولكن ذلك على قَدرِ عُسْر الرجل ويُسْرِه، لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها إن كان الزوج موسِعًا، وإن كان مُقْتِرًا فأطاق أدنى ما يكون كسوة لها -وذلك ثلاثة أثواب ونحو ذلك- قُضِي عليه بذلك، وإن كان عاجزًا عن ذلك فعلى قدر طاقته، وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه» .

وذَهَبَ ابنُ عطيَّة (1/ 592) إلى أنّ قوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} دليلٌ على رفض التحديد.

(1) أخرجه النحاس في ناسخه (ت: اللاحم) 2/ 93.

(2) أخرجه ابن جرير 4/ 306.

(3) أخرجه ابن جرير 4/ 293.

(4) أخرجه ابن جرير 4/ 292.

(5) أخرجه ابن جرير 4/ 290، وابن أبي حاتم 2/ 442 (2349) ، والبيهقي في سننه 7/ 244. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت