{قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) }
36054 - عن أبي هريرة، في قوله: {أو ءاوي إلى ركن شديد} ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رَحِم الله لوطًا، كان يأوي إلى ركن شديد -يعني: الله تعالى-، فما بعث اللهُ بعده نبيًّا إلا في ثَرْوَةٍ (1) مِن قومه» (2) . (8/ 113)
36055 - عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ هذه الآية قال: «رَحِم الله لوطًا، إن كان لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شديد» . وذُكر لنا: أنّ الله لم يبعث نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة من قومه، حتى بعث الله نبيَّكم - صلى الله عليه وسلم - في ثروة مِن قومه (3) . (8/ 113)
36056 - عن علي بن أبي طالب أنّه خطب، فقال: عشيرةُ الرجل للرجل خيرٌ مِن الرجل لعشيرته، إنّه إن كفَّ يدَه عنهم كفَّ يدًا واحدة وكفُّوا عنه أيديًا كثيرة، مع مودَّتِهم وحِفاظِهم ونصرتِهم، حتى لَرُبَّما غَضِب الرجلُ للرجل وما يعرفه إلا بحسبه، وسأتلو عليكم بذلك آياتٍ مِن كتاب الله تعالى. فتلا هذه الآية: {لو أن لي بكم قوة أو ءاوي إلى ركن شديد} . قال عليٌّ: والركن الشديد: العشيرة، فلم يكن للوط - عليه السلام - عشيرة، فوالذي لا إله غيره، ما بعث الله نبيًّا بعد لوط إلا في ثروة مِن قومه (4) . (8/ 112)
36057 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: {أو ءاوي إلى ركن شديد} ، قال: عشيرة (5) . (8/ 111)
(1) الثروة: العدد الكثير. النهاية (ثرا) .
(2) أخرجه أحمد 14/ 539 (8987) ، 16/ 524 (10903) ، والترمذي 5/ 347 - 348 (3378، 3379) بنحوه، وابن حبان 14/ 86 (6206) ، 14/ 87 - 88 (6207) ، والحاكم 2/ 611 (4054) ، وابن جرير 12/ 510، 511، 512، وابن أبي حاتم 6/ 2064 (11076) ، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي: «وهذا حديث حسن» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه الزيادة، إنّما اتفقا على حديث الزهري عن سعيد وأبي عبيد عن أبي هريرة مختصرًا» . وقال ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 478: «حديث مُنكَر مِن هذا الوجه» . وينظر: الألباني في الصحيحة 4/ 152 (1617) ، 4/ 482 - 485 (1867) .
(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخه 64/ 172 بنحوه، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 351 (1734، 1735) ، وابن جرير 12/ 512 - 513 واللفظ له.
(4) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2064.