فهرس الكتاب

الصفحة 8672 من 16717

مئةُ ألف صلاة، قال الله - عز وجل: {سُبْحانَ الذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى} ، وإنّما أُسْرِيَ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - مِن شِعب أبي طالب؛ فالحرم كلُّه مسجد (1) [3781] . (ز)

{إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}

42379 - قال مقاتل بن سليمان: {ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} ، يعني: بيت المقدس (2) . (ز)

42380 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} ، يعني: بيت المقدس (3) [3782] . (ز)

[3781] اختُلِف في المراد بقوله تعالى: {من المسجد الحرام} على قولين: الأول: أنّ المراد به: المسجد المحيط بالكعبة نفسها، وفيه كان - صلى الله عليه وسلم - حين أسري به. والثاني: أنّ المراد به: مكة كلها، والحرم كله مسجد.

وعلَّقَ ابن عطية (5/ 437) على القول الثاني مبيّنًا مستند أصحابه بقوله: «استندوا إلى قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام} [الفتح: 27] ، وعُظم المقصد هنا إنما هو مكة، وروى بعض هذه الفرقة عن أم هانئ أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء في بيتي. وروى بعضها عن النبي - عليه السلام - أنه قال: «فُرج سقف بيتي» . وهذا يلتئم مع قول أم هانئ».

ورجَّحَ ابنُ جرير (14/ 420) القولَ الأولَ استنادًا إلى الأعرف، فقال: «أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله - عز وجل - أخبر أنه أسرى بعبده من المسجد الحرام، والمسجد الحرام هو الذي يتعارفه الناس بينهم إذا ذكروه» .

وهو ظاهر كلام ابن تيمية (4/ 197) ، وكذا ابنُ كثير (8/ 373) .

[3782] قال ابنُ عطية (5/ 437) : «سماه: الأقصى، أي: في ذلك الوقت كان أقصى بيوت الله الفاضلة مِن الكعبة، ويحتمل أن يريد بالأقصى: البعيد، دون مفاضلة بينه وبين سواه، ويكون المقصد إظهار العجب في الإسراء إلى هذا البُعد في ليلة» .

(1) أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم 6/ 301 (2665) ، والفاكهي في أخبار مكة 4/ 33 (2335) ، من طريق عبد الصمد بن حسان.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 513 - 515.

(3) تفسير يحيى بن سلام 1/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت