فهرس الكتاب

الصفحة 14809 من 16717

75594 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ} الآية، قال: إنّ المنافقين كانوا مع المؤمنين أحياء في الدنيا، يناكحونهم ويُعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتًا، ويُعطَون النور جميعًا يوم القيامة، فيُطفَأ نور المنافقين إذا بلغوا السُّور، يُماز بينهم يومئذ، والسُّور كالحجاب في الأعراف، فيقولون: {انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُواْ نُورًا} (1) . (14/ 274)

75595 - عن مقاتل بن سليمان، في قوله: {يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا} وهم على الصراط: {انْظُرُونا} يقول: ارقبونا {نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ} يعني: نصيب من نوركم، فنمضي معكم. {قِيلَ} يعني: قالت الملائكة لهم: {ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا} مِن حيث جئتم، فالتمِسوا نورًا مِن الظّلمة، فرجعوا فلم يجدوا شيئًا. هذا مِن الاستهزاء بهم كما استهزؤوا بالمؤمنين في الدنيا حين قالوا: آمنّا. وليسوا بمؤمنين؛ فذلك قوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] حين يُقال لهم: {ارْجِعُوا ورَآءَكُمْ فالتَمِسُوا نُورًا} (2) [6488] . (14/ 272)

{فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) }

75596 - عن عبادة بن الصامت -من طريق أبي العوام- أنه كان يقول: {بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ} ، قال: هذا باب الرحمة (3) . (ز)

75597 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي العوام- قال: إنّ السُّور

[6488] ذكر ابنُ عطية (8/ 228) أن قوله: {قيل ارجعوا وراءكم} يحتمل أن يكون من قول المؤمنين، ويحتمل أن يكون من قول الملائكة.

(1) أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 648 - ، وابن جرير 22/ 402، 404، 405، والبيهقي في الأسماء والصفات (1016) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 239 إلى قوله: فرجعوا فلم يجدوا شيئًا. ونحو ما بعده في تفسير مقاتل 1/ 91 لقوله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 15] . وأخرجه بتمامه البيهقي في الأسماء والصفات (1017) من طريق الهذيل.

(3) أخرجه ابن جرير 22/ 403 تحت القول أن ذلك السور ببيت المقدس عند وادي جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت