{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) }
62177 - عن أم سلمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا} ، وفي البيت سبعة: جبريل، وميكائيل، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وأنا على باب البيت. قلت: يا رسول الله، ألستُ مِن أهل البيت؟ قال: «إنكِ إلى خير، إنكِ مِن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -» (1) . (12/ 38)
62178 - عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في بيتها على منامة له، عليه كساء خيبري، فجاءت فاطمة ببُرمة فيها خَزِيرة (2) ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ادعي زوجكِ، وابنيْك حسَنًا وحُسينًا» . فدعتهم، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم: {إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تطهيرًا} . فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفَضْلة كسائه، فغشّاهم إياها، ثم أخرج يده مِن الكساء، وألوى بها إلى السماء، ثم قال: «اللهم، هؤلاء أهل بيتي وحامتي (3) ، فأذهِب عنهم الرِّجس، وطهِّرهم تطهيرًا» . قالها ثلاث مرات. قالت أم سلمة: فأدخلتُ رأسي في السِّتر، فقلتُ: يا رسول الله، وأنا معكم؟ فقال: «إنكِ إلى خير» مرتين (4) . (12/ 36)
62179 - عن أم سلمة، قالت: في بيتي نزلت: إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ
(1) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه 2/ 742 - 743 (1462) ، وابن عدي في الكامل 4/ 240 في ترجمة سليمان بن قرم (735) ، وفي 7/ 17 ترجمة عبد الجبار بن العباس الشبامي (1478) ، وابن عساكر في تاريخه 14/ 144 - 145. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن عدي: «يدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع» . وقال في الموضع الثاني: «سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: عبد الجبار بن العباس كان غاليًا في سوء مذهبه. وهذا الذي قاله السعدي؛ أي: كان غاليًا في التشيع كوفي» .
(2) البرمة: القِدر. والخزيرة: لحم يقطّع صغارًا، ويُصبّ عليه ماء كثير فإذا نضج يذرّ عليه الدقيق. النهاية (برم) و (خزر) .
(3) حامتي: خاصتي. اللسان (حوم) .
(4) أخرجه أحمد 4/ 118 - 119 (26508) ، 44/ 217 (26597) ، والثعلبي 8/ 42 بنحوه، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة به.
إسناده ضعيف؛ قال ابن كثير في تفسيره 6/ 412: «في إسناده مَن لم يُسمّ، وهو شيخ عطاء، وبقية رجاله ثقات» .