61133 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ} ، يعني: عِلم الله، وعجائبه (1) . (ز)
61134 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ} ، يعني: علم الله، يقول: لو أن كل شجرة ذات ساق على وجه الأرض بُريت أقلامًا، وكانت البحور السبعة مدادًا، فكتب بتلك الأقلام، وجميع خلق الله - عز وجل - يكتبون من البحور السبعة، فكتبوا علم الله تعالى وعجائبه؛ لنفدت تلك الأقلام وتلك البحور، ولم ينفد علم الله وكلماته ولا عجائبه، {إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ} في ملكه، {حكِيمٌ} في أمره، يخبر الناسَ أنّ أحدًا لا يُدرِكُ علمَه (2) [5151] . (ز)
61135 - قال يحيى بن سلّام: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} ليُكتب بها علم الله؛ علمه بما خلق، {والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ} يَسْتَمِدُّ منه الأقلام ليكتب بها علم ذلك؛ {ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ} يعني: لانكسرت الأقلام، ونفد ماء البحر، ولمات الكُتّاب، وما نفدت كلمات الله؛ علمه بما خلق (3) . (ز)
61136 - عن عمرو -من طريق الحكم- في قوله: {ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ} قال: لو بُرِيت أقلامًا، والبحر مدادًا، فكُتب بتلك الأقلام منه؛ {ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ} ولو مدَّه سبعة أبحر (4) . (ز)
{مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (28) }
61137 - قال مقاتل بن سليمان: {ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ} نزلت في أُبَيّ بن خلف، وأبي الأَشَدَّيْنِ -واسمه أُسَيْد بن كَلَدَة- (5) ، ومُنَبِّه ونَبِيه ابني
[5151] نقل ابنُ عطية (7/ 58) عن فرقة: أنها ذهبت: «إلى أن الكلمات هنا إشارة إلى المعلومات» . ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا قول ينحو إلى الاعتزال مِن حيث يرون أنه مخلوق» .
(1) علقه يحيى بن سلّام 2/ 680.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 438.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 680.
(4) أخرجه ابن جرير 18/ 572.
(5) في تفسير ابن كثير 8/ 269: كلدة بن أسيد بن خلف