حيث يلتقيان، فيخرجه مِن ثَمَّ، ثُمَّ ينشره، فيبسطه في السماء كيف يشاء، ثم يفتح أبواب السماء ليسيل الماءُ على السحاب بعد ذلك، {بين يدي رحمته} أمّا رحمته فهو المطر. وفي لفظ: ينشر السحاب بين يدي المطر (1) . (ز)
57692 - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} ، يقول: يبسط السحاب قُدّام المطر. كقوله في «عسق» : {ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} [الشورى: 28] ، يعني: ويبسط رحمته بالمطر (2) . (ز)
57693 - قال يحيى بن سلّام: {ومن يرسل الرياح بشرا} يعني: مُلَقِّحات للسحاب {بين يدي رحمته} بين يدي المطر، وهو على الاستفهام، يقول: أمَن يفعل هذا خيرٌ أو أوثانهم؟! وهذا تبع لقوله: {ءالله خير أما يشركون} أي: أنّ الله خير مِن أوثانهم (3) . (ز)
{أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) }
57694 - قال مقاتل بن سليمان: {أإله مع الله} يُعِينُه على صنعه - عز وجل -، ثم قال: {تعالى الله} يعني: ارتفع الله، يُعَظِّم نفسه جل جلاله {عما يشركون} به مِن الآلهة (4) . (ز)
57695 - قال يحيى بن سلّام: {أإله مع الله} على الاستفهام، أي: ليس معه إله، {تعالى الله} ارتفع {عما يشركون} يُنَزِّه نفسَه عما يُشركون به (5) . (ز)
{أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}
57696 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده} ، يقول: مَن بدأ الخلق فخَلَقهم، ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيده في الآخرة (6) . (ز)
57697 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {أمن يبدأ الخلق ثم يعيده} ، يعني:
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2910 - 2911.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 314.
(3) تفسير يحيى بن سلام 2/ 557.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 314.
(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 558.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 314.