34219 - قال مقاتل بن سليمان: {أُولئِكَ مَأْواهُمُ النّارُ} يعني: مصيرهم النار؛ {بِما كانُوا يَكْسِبُونَ} من الكفر، والتَّكذيب (1) . (ز)
34220 - عن يوسف بن أسباط، قال: الدنيا دارُ نعيمِ الظالمين. =
34221 - قال: وقال عليُّ بن أبي طالب: الدنيا جِيفَةٌ، فمَن أرادها فلْيَصْبِرْ على مخالطةِ الكلابِ (2) [3100] . (7/ 632)
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}
34222 - عن قتادة، في قوله: {يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم} ، قال: حدَّثنا الحسن، قال: بلَغَنا: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ المؤمن إذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ حسنة، وريحٍ طيِّبة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لأراك عينَ امرئ صدق. فيقول: أنا عَمَلُك. فيكون له نورًا، وقائدًا إلى الجنة، وأمّا الكافرُ فإذا خرَج من قبرِه صُوِّر له عملُه في صورةٍ سيئة، وريح مُنتِنة، فيقول له: ما أنت؟ فواللهِ، إنِّي لَأراك عينَ امرئ سوءٍ. فيقول: أنا عملُك. فيَنطلِقُ به حتى يُدخِلَه النارَ» (3) . (7/ 633)
34223 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {يَهدِيهِم رَبُّهُم بِإيِمانِهِم} ، قال: يكونُ لهم نورًا يَمشون به (4) [3101] . (7/ 633)
[3100] ذكر ابنُ عطية (4/ 454) أنّ قوله: {والذين هم عن آياتنا غافلون} يحتمل أن يكون ابتداء إشارة إلى فرقة أخرى من الكفار، ثم علَّق بقوله: «وهؤلاء -على هذا التأويل- أهلُ صفقةٍ؛ لأنهم ليسوا أهل دنيا، بل غفلة فقط» .
[3101] علَّق ابنُ عطية (4/ 455) على قول مجاهد بقوله: «ويَتَرَكَّب هذا التأويلُ على ما رُوِي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنّ العبد المؤمن إذا قام من قبره للحشر تَمَثَّل له رجلٌ جميل الوجه، طيّب الرائحة، فيقول: مَن أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح. فيقوده إلى الجنة» . وبعكس هذا في الكافر».
وذكر ابنُ كثير (7/ 337) أنّ الباء على قول مجاهد للاستعانة، وأنّها تحتمل أن تكون سببية، والتقدير: بسبب إيمانهم في الدنيا يهديهم الله يوم القيامة على الصراط، حتى يجوزوه ويخلصوا إلى الجنة.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 227.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 12/ 123 - 124، وابن أبي حاتم 6/ 1929 (10237) .
(4) تفسير مجاهد ص 379، وأخرجه ابن جرير 12/ 124، وابن أبي حاتم 6/ 1929. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.