{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} الآية، قال: القوم الذين غضب الله عليهم يهود (1) [6592] . (ز)
{قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ (13) }
76645 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- في قوله: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ} ، قال: فلا يؤمنون بها، ولا يَرجُونها، كما يئس هذا الكافر إذا مات وعاين ثوابه واطّلع عليه (2) . (14/ 438)
76646 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الكُفّارُ مِن أصْحابِ القُبُورِ} ، قال: يعني: مَن مات من الذين كفروا، فقد يئس الأحياء من الذين كفروا أن يَرجعوا إليهم أو يبعثهم الله (3) . (14/ 439)
76647 - عن سعيد بن جُبَير، {كَما يَئِسَ الكُفّارُ مِن أصْحابِ القُبُورِ} ، قال: الذين ماتوا فعاينوا الآخرة (4) . (14/ 438)
76648 - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في هذه الآية: {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ كَما يَئِسَ الكُفّارُ مِن أصْحابِ القُبُورِ} ، قال: أصحاب القبور: الذين في القبور، قد يئسوا من الآخرة (5) . (ز)
76649 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الآخِرَةِ}
[6592] قيل: إنّ «القوم» المشار إليهم في الآية: هم اليهود. وقيل: هم كفار مكة.
وعَلَّق ابنُ عطية (8/ 289) على القولين بقوله: «وفي الكلام في التشبيه الذي في قوله: {كما يئس} يتبين الاحتياج إلى هذا الخلاف؛ وذلك أن اليأس من الآخرة: إما أن يكون بالتكذيب بها، وهذا هو يأس كفار مكة، وإما أن يكون باليأس عن الحظّ فيها والنعمة مع التصديق بها، وهذا هو يأس اليهود» .
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 605.
(2) أخرجه الطبراني (9059) . وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم.
وقال الهيثمي في المجمع 7/ 147: «رواه الطبراني عن شيخه عبد بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو ضعيف» .
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 601 بنحوه.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 604.