أحاطوا به، فقال: {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد} ، يا قومِ، لا تقتُلوني؛ إنّكم إن قتلتموني كنتم هكذا. وشبَّك بين أصابعه (1) . (8/ 131)
{وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (90) }
36268 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم} لِمَن تاب إليه مِن الذنب، {ودود} يعني: يُحِبُّه ثُمَّ يقذف له المَحَبَّة في قلوب عباده. فردُّوا عليه، فقالوا: {يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفًا} (2) . (8/ 130)
36269 - قال مقاتل بن سليمان: {واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ} مِن الشِّرْك، {ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ} منها (3) ، {إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ} لِمَن تاب وأطاعه، {ودُودٌ} يعني: مُجِيب (4) . (ز)
36270 - عن سفيان الثوري، في قوله: {ربي رحيم ودود} ، قال: المُحِبّ (5) . (ز)
36271 - عن سفيان الثوري -من طريق عيسى بن جعفر قاضي الرَّيِّ- في قوله: {إن ربي رحيم ودود} : مُجِيب (6) . (ز)
{قَالُوا يَاشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ}
36272 - عن سفيان الثوري -من طريق مهران- {ما نفقه كثيرا مما تقول} : ما نعرِف (7) . (ز)
36273 - قال مقاتل بن سليمان: {قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَهُ} يعني: ما نَعْقِل {كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ} لنا مِن التوحيد، ومِن وفاء الكَيْل والميزان (8) . (ز)
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 590 - 591، وابن أبي حاتم 6/ 2075.
(2) أخرجه ابن عساكر 23/ 70 - 71، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور 10/ 310 - 311. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
(3) كذا في هذا الموضع من مطبوعة المصدر، وتقدم في مواضع سابقة بلفظ: منه، وهو أشبه. وذكر محققه أنّه جاء في حاشية بعض النسخ أن تقدير «منها» أي: من معصية الشرك.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 295.
(5) تفسير سفيان الثوري ص 133.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2076.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2076.
(8) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 295.