فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 16717

الأعمش، فلما كان ليلةَ أردتُ أنْ أنْحَدِرَ قام فتَهَجَّد مِن الليل، فمرَّ بهذه الآية: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} إلى قوله: {إن الدين عند الله الإسلام} ، فقال: وأنا أشهدُ بما شهد الله به، وأستودع اللهَ هذه الشهادةَ، وهي لي وديعةٌ عند الله. قالها مِرارًا، فقلت: لقد سمع فيها شيئًا، فسألتُه، فقال: حدّثني أبو وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يُجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول اللهُ: عبدي عَهِد إلَيَّ، وأنا أحَقُّ مَن وفّى بالعَهْدِ؛ أدْخِلُوا عبدي الجنة» (1) . (3/ 486 - 487)

12305 - عن حمزة الزيّات، قال: خرجتُ ذاتَ ليلةٍ أريد الكوفةَ، فآواني الليلُ إلى خَرِبة، فدخلتُها، فبينا أنا فيها دخل عليَّ عفريتان مِن الجنِّ، فقال أحدُهما لصاحبه: هذا حمزةُ بنُ حبيب الزَّيّاتُ الذي يُقْرِئُ الناسَ بالكوفة؟ قال: نعم، واللهِ، لأَقْتُلَنَّهُ. قال: دَعْهُ المسكينَ يعيشُ. قال: لأَقْتُلَنَّه. فلمّا أزْمَعَ على قتلي قلتُ: بسم الله الرحمن الرحيم {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} ، وأنا على ذلك من الشاهدين. فقال له صاحبه: دونَك الآنَ، فاحفَظْهُ راغِمًا إلى الصّباح (2) . (3/ 487)

{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}

12306 - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود] : (شَهِدَ اللهُ أن لّا إلَه إلّا هُوَ) ، وفي قراءته:» أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ « (3) . (3/ 487)

(1) أخرجه الطبراني في الكبير 10/ 199 (10453) ، والبيهقي في الشعب 4/ 70 (2190) .

قال ابن عدي في الكامل 6/ 67 (1206) : «عمر بن المختار بصريٌّ يُحَدِّثُ بالبواطيل» . وأورد له هذا الحديث. وقال البيهقي: «عمار بن المختار عن أبيه، ضعيفان، وهذا لم يأت به غيرُهما» . وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/ 102 - 103 (146 - 148) : «هذا حديثٌ لا يَصِحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تَفَرَّد به عمرُ بنُ المختار، وعمرُ يُحَدِّث بالأباطيل، وفي الطريق الأول عمران، وهو غلط، إنما هو عمّار بن عمر، قال العقيلي: لا يتابع عمّار على حديثه، ولا يعرف إلا به» . وقال الهيثمي في المجمع 6/ 325 - 326 (10890) : «رواه الطبراني، وفيه عمر بن المختار، وهو ضعيف» . وقال السيوطي: «والبيهقي في شعب الإيمان، وضعَّفه» . وقال الألباني في الضعيفة 13/ 514 (6239) : «منكر» .

(2) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (1107) .

(3) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص 59.

القراءة الأولى شاذة، أمّا الثانية فقرأ بها الكسائي. ينظر: البحر المحيط 2/ 420، والنشر 2/ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت