التوراة مِن أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعتِه، ثم أخبر عمّا لهم في الآخرة، فقال: {وأعتدنا} يا محمد {للكافرين} يعني: لليهود {عذابا مهينا} يعني: الهوان (1) . (ز)
18156 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} قال: هؤلاء يهود. وقرأ: {ويكتمون ما آتاهم الله من فضله} قال: يبخلون بما آتاهم الله من الرزق، ويكتمون ما آتاهم الله من الكتب، إذا سُئِلوا عن الشيء وما أنزل اللهُ كَتَمُوه. وقرأ: {أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] مِن بُخْلِهم (2) . (4/ 437)
{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) }
18157 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} الآية، قال: نزلت في اليهود (3) [1683] . (4/ 439)
18158 - عن إسماعيل السدي، قال: نزلت في المنافقين (4) . (ز)
18159 - قال مقاتل بن سليمان: {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} يعني: اليهود، {ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} يقول: لا يُصَدِّقون بالله أنّه واحد لا شريك له، ولا يُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن، {ومن يكن الشيطان له قرينا} يعني: صاحِبًا {فساء قرينا} يعني: فبِئْس الصاحب (5) . (ز)
[1683] بَيَّنَ ابنُ جرير (7/ 26) أنّ الآية أشبه بالمنافقين لا باليهود، كما قال مجاهد؛ لكونها «كانت تُوَحِّدُ اللهَ، وتُصَدِّق بالبعث والمعاد، وإنما كان كفرها تكذيبها بنُبُوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
واسْتَدْرَك ابنُ عطية (2/ 552) عليه مُوَجِّهًا قول مجاهد، فقال: «وقولُ مُجاهدٍ مُتَّجِهٌ على المبالغة والإلزام، إذ إيمانهم باليوم الآخر كلا إيمان، من حيث لا ينفعهم» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 372.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 23.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 953.
(4) تفسير الثعلبي 3/ 307، وتفسير البغوي 2/ 214.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 372 - 373.