{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) }
1783 - عن علي بن أبي طالب -من طريق عُمارَة بن عبد، وأبي عبد الرحمن- قال: قالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضًا. فأخذوا السكاكين، فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وابنه، لا يُبالي مَن قتل، حتى قُتِل منهم سبعون ألفًا، فأوحى الله إلى موسى: مُرْهُم فليرفعوا أيديهم، وقد غُفِر لمن قتل، وتِيبَ على مَن بقي (1) . (1/ 369)
1784 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- قال: أمر موسى قومه -عن أمر ربه- أن يقتلوا أنفسهم، واحْتَبى (2) الذين عكفوا على العجل، فجلسوا، وقام الذين لم يعكفوا على العجل، فأخذوا الخناجر بأيديهم، وأصابتهم ظلمة شديدة، فجعل يقتل بعضهم بعضًا، فانجَلَتِ الظلمةُ عنهم، وقد أجلوا عن سبعين ألف قتيل، كلُّ مَن قتل منهم كانت له توبة، وكل مَن بقي كانت له توبة (3) . (1/ 369)
1785 - عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال لي عطاء: سمعت عُبَيْد بن عُمَير يقول: قام بعضهم إلى بعض يقتل بعضهم بعضًا، ما يتَوَقّى الرجلُ أخاه ولا أباه ولا ابنه ولا أحدًا، حتى نزلت التوبة. =
1786 - قال ابن جريج: وقال ابن عباس: بلغ قتلاهم سبعين ألفًا، ثم رفع الله - عز وجل - عنهم القتل، وتاب عليهم (4) . (ز)
1787 - عن أبي عبد الرحمن (5) -من طريق أبي إسحاق- أنّه قال في هذه الآية: {فاقتلوا أنفسكم} ، قال: عمدوا إلى الخناجر، فجعل يطعن بعضهم بعضًا (6) . (ز)
1788 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم} الآية، قال: فصاروا صَفَّيْن، فجعل يقتل بعضهم
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 111، وعند البغوي 1/ 96 نحوه، وفيه: فاشتد ذلك على موسى، فأوحى الله تعالى إليه: أما يرضيك أن أدخل القاتل والمقتول الجنة، فكان مَن قُتِل منهم شهيدًا، ومَن بقي مكفرًا عنه ذنوبه، فذلك قوله تعالى: {فَتابَ عَلَيْكُمْ} .
(2) الاحتباء: أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بقوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوضًا عن الثوب. لسان العرب (حبا) .
(3) أخرجه ابن جرير 1/ 680.
(4) أخرجه ابن جرير 1/ 683.
(5) لعله: أبو عبد الرحمن السلمي.
(6) أخرجه ابن جرير 1/ 679.