بعضًا، فبلغ القتلى ما شاء الله، ثم قيل لهم: قد تيب على القاتل والمقتول (1) . (ز)
1789 - عن القاسم بن أبي بَزَّة، أنّه سمع سعيد بن جبير =
1790 - ومجاهدًا قالا: قام بعضهم إلى بعض بالخناجر يقتل بعضهم بعضًا، لا يَحِنُّ رجل على رجل قريب ولا بعيد، حتى ألْوى (2) موسى بثوبه، فطرحوا ما بأيديهم، فتَكَشَّف عن سبعين ألف قتيل. وإنّ الله أوحى إلى موسى: أن حسبي، قد اكتفيت. فذلك حين ألوى بثوبه (3) . (ز)
1791 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان موسى أمر قومه عن أمر ربه أن يقتل بعضهم بعضًا بالخناجر، ففعلوا، فتاب الله عليهم (4) . (1/ 370)
1792 - عن الحسن البصري -من طريق ابن شَوْذَبٍ- في قوله: {فاقتلوا أنفسكم} ، قال: أصابت بني إسرائيل ظلمةٌ حِندِس (5) ، فقتل بعضهم بعضًا، ثم انكشف عنهم، فجعل توبتهم في ذلك (6) . (ز)
1793 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إنكم ظلمتم أنفسكم} الآية، قال: أُمِرَ القوم بشديد من البلاء، فقاموا يتناحرون بالشِّفار، ويقتل بعضهم بعضًا، حتى بلغ الله نقمته فيهم وعقوبته، فلما بلغ ذلك سقطت الشِّفار من أيديهم، وأمسك عنهم القتل، فجعله الله لِلْحَيِّ منهم توبة، وللمقتول شهادة (7) . (1/ 369)
1794 - وقال قتادة بن دِعامة: جعل عقوبة عبدة العجل القتل؛ لأنّهم ارتدّوا، والكفر يبيح الدّم (8) . (ز)
1795 - عن الزُّهْرِيِّ -من طريق عَقِيل- قال: لَمّا أُمِرَت بنو إسرائيل بقتل أنفسها برزوا ومعهم موسى، فاضطربوا بالسيوف، وتطاعنوا بالخناجر، وموسى رافع يديه، حتى إذا أفْنَوْا بعضهم قالوا: يا نبيَّ الله، ادعُ لنا. وأخذوا بعَضُدَيْهِ، فلم يزل أمرهم
(1) أخرجه ابن جرير 1/ 682.
(2) أي: فَتَلَه. لسان العرب (لوى) .
(3) أخرجه ابن جرير 1/ 680، وابن أبي حاتم 1/ 110 (531) .
(4) تفسير مجاهد ص 202، وأخرجه ابن جرير 1/ 682. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن جرير 1/ 682: كان موسى أمر قومه -عن أمر ربه- أن يقتل بعضهم بعضًا، ولا يقتل الرجل أباه ولا أخاه، فبلغ ذلك في ساعة من نهار سبعين ألفًا.
(5) الحِندِس: شدة الظلمة. لسان العرب (حندس) .
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 110.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 110. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعند ابن جرير 1/ 683 بنحوه مختصرًا من طريق معمر.
(8) تفسير الثعلبي 1/ 198.