فهرس الكتاب

الصفحة 6964 من 16717

33310 - قال مقاتل بن سليمان: {يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ} مِن غزاتكم، يعني: عبد الله بن أُبَيٍّ، {قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ} يعني: لن نصدقكم بما تعتذرون؛ {قَدْ نَبَّأَنا اللَّهُ مِن أخْبارِكُمْ} يقول: قد أخبرنا اللهُ عنكم وعن ما قلتم حين قال لنا: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إلّا خَبالًا} [التوبة: 47] ، يعني: إلّا عِيًّا، {ولَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ} فهذا الذي نَبَّأنا الله مِن أخباركم. ثم قال: {وسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ} فيما تستأذنون، {ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ} يعني: شهادة كل نَجْوى؛ {فَيُنَبِّئُكُمْ} في الآخرة {بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} في الدُّنيا (1) . (ز)

33311 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ ذكر حَلِفَهم للمسلمين، واعتذارهم إليهم، يعني: قوله: {يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ} (2) . (ز)

{سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (95) }

33312 - عن كعب بن مالك، قال: لَمّا قدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من تبوك جلس للناس، فلمّا فعل ذلك جاءه المُخَلَّفون، فطَفِقوا يعتذرون إليه، ويَحْلِفون له، وكانوا بضعةً وثمانين رجلًا، فقَبِل منهم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - علانيتَهم، وبايعهم، واستغفر لهم، ووَكَل سرائِرَهم إلى الله، وصَدَقْتُه حديثي. فقال كعب: واللهِ، ما أنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِن نعمةٍ قطُّ -بعد أن هداني للإسلام- أعْظَمَ في نفسي مِن صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أن لا أكون كَذَبْتُه فأهلك كما هَلَك الذين كَذَبُوا، إنّ اللهَ قال لِلَّذِين كَذَبُوا -حين أنزل الوَحْيَ- شَرَّ ما قال لأحد: {سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون} إلى قوله: {فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين} (3) . (ز)

33313 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: سيحلفون بالله

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 190.

(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1864.

(3) أخرجه البخاري 6/ 3 - 5 (4418) ، ومسلم 4/ 2120 - 2127 (2769) كلاهما مُطَوَّلًا، وابن جرير 11/ 630 - 631 واللفظ له، وابن أبي حاتم 6/ 1899 - 1903 (10085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت