68403 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {إذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ} يعني: من قبلهم ومن بعدهم، فقالوا لقومهم: {ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ} يقول: وحِّدوا الله. {قالُوا} للرسل: {لَوشاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً} فكانوا إلينا رسلًا؛ {فَإنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ} يعني: بالتوحيد {كافِرُونَ} لا نُؤمِن به (1) . (ز)
{فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) }
68404 - قال مقاتل بن سليمان: {فَأَمّا عادٌ فاسْتَكْبَرُوا} يعني: فتكبّروا عن الإيمان، وعمِلوا {فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ} فخوّفهم هودٌ العذابَ، {وقالُوا مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً} يعني: بَطْشًا. قال: كان الرجلُ منهم ينزع الصخرة مِن الجبل لِشِدَّته، وكان طولُه اثنا عشر ذِراعًا، ويقال: ثمانية عشر ذِراعًا، وكانوا باليمن في حَضرمَوْت، {أوَلَمْ يَرَوْا} يقول: أولم يعلموا {أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوأَشَدُّ مِنهُمْ قُوَّةً} يعني: بطشًا، {وكانُوا بِآياتِنا} يعني: بالعذاب {يَجْحَدُونَ} أنّه لا ينزل بهم، فأرسل الله عليهم الريح فأهلكتهم (2) . (ز)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 738.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 738.