{وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (48) }
68730 - عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- {وظَنُّوا ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ} : استيقنوا أنه ليس لهم ملجأ (1) [5776] . (ز)
68731 - قال مقاتل بن سليمان: {وظَنُّوا} يعني: وعلموا {ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ} يعني: مِن فرار مِن النار (2) . (ز)
{لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ (49) }
68732 - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: {لا يَسْأَمُ الإنْسانُ} ، قال: لا يمَلّ (3) . (13/ 126)
68733 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- {لا يَسْأَمُ الإنْسانُ مِن دُعاءِ الخَيْرِ} يقول: الكافر، {وإنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ} قانط من الخير (4) . (ز)
68734 - قال مقاتل بن سليمان: {لا يَسْأَمُ الإنْسانُ} يقول: لا يمَلّ الكافر {مِن دُعاءِ الخَيْرِ} يقول: لا يزال يدعو ربَّه الخير والعافية، {وإنْ مَسَّهُ} يعني: البلاء وشدة {فَيَئُوسٌ} من الخير، {قَنُوطٌ} من الرحمة (5) . (ز)
[5776] ذكر ابنُ عطية (7/ 493) أن قوله تعالى: {وظَنُّوا} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون متصلًا بما قبله، ويكون الوقف عليه، ويكون قوله سبحانه: {ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ} استئناف، نفي أن يكون لهم منجىً أو موضع روغان، ... ويكون الظن -على هذا التأويل- على بابه، أي: ظنّوا أن هذه المقالة: {ما مِنّا مِن شَهِيدٍ} منجاة لهم أو أمر يُمَوِّهون به. الثاني: أن يكون الوقف في قوله: {مِن قَبْلُ} ، ويكون {وظَنُّوا} متصلًا بقوله: {ما لَهُمْ مِن مَحِيصٍ} ، أي: ظنّوا ذلك، ويكون الظن -على هذا التأويل- بمعنى اليقين. وبيّن أن السُّدّيّ فسّر به.
(1) أخرجه ابن جرير 20/ 457.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 747.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 20/ 458.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 748.