فهرس الكتاب

الصفحة 15774 من 16717

{وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ}

80544 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ} ، قال: لا يموتون (1) [6947] . (ز)

80545 - قال مقاتل بن سليمان: {ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ} فأمّا الولدان فهم الغِلمان الذين لا يَشيبون أبدًا، {مُخَلَّدُونَ} يعني: لا يَحتلمون، ولا يَشيبون أبدًا، هم على تلك الحال، لا يَختلفون، ولا يَكبرون (2) . (ز)

[6947] ذكر ابنُ جرير (23/ 565) أنه ذُكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كَبِر وثبتَ سواد شعره: إنه لمُخلد. وكذلك إذا كَبِر وثَبتتْ أضراسه وأسنانه قيل: إنه لمُخلد. يراد به أنه ثابت الحال، ثم علَّق بقوله: «وهذا تصحيح لما قال قتادة من أنّ معناه: لا يموتون؛ لأنهم إذا ثَبتوا على حال واحدة فلم يَتغيّروا بهرَم ولا شيب ولا موت فهم مُخلّدون» .

وذكر ابنُ جرير قولًا بأنّ {مخلدون} معناه: مُقرّطون.

وذكره ابنُ عطية (8/ 496) .

ونسبه ابنُ القيم (3/ 237) لابن جُبَير.

وبيّن ابنُ عطية أنّ الخَلَدات: حُلي تُعلّق في الآذان.

وبنحوه قال ابنُ القيم (3/ 237) .

ووجّهه ابنُ كثير (14/ 214) بقوله: «ومَن فسّرهم بأنهم مخرّصون في آذانهم الأقرطة. فإنما عبّر عن المعنى بذلك؛ لأنّ الصغير هو الذي يليق له ذلك دون الكبير» .

وذكر ابنُ القيم أنّ طائفة جمعتْ بين القولين، فقالت: هم ولدان، لا يَعرض لهم الكِبَر والهَرم، وفي آذانهم القِرَطَة. ثم علَّق بقوله: «فمَن قال: مُقرّطون. أراد هذا المعنى أنّ كونهم ولدانا أمْرٌ لازم لهم» .

(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 338، وابن جرير 23/ 564، ومن طريق سعيد أيضًا.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت