فهرس الكتاب

الصفحة 13863 من 16717

بيوتهم، وأغلقوا أبوابهم، فجاءت الرّيح، ففتحت أبوابهم، ومالتْ عليهم بالرّمل، فكانوا تحت الرّمل سبع ليال وثمانية أيام حُسومًا، لهم أنين، ثم أمر الريح فكشفتْ عنهم الرّمل، وطرحتْهم في البحر، فهو قوله: «فَأَصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ» (1) (2) . (13/ 338)

70590 - قال مجاهد بن جبر: {فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ} استعرض بهم الوادي (3) . (ز)

70591 - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا رَأَوْهُ} العذاب {عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ} والعارض: بعض السحابة التي لم تطبق السماء، التي يُرى ما فيها من المطر (4) [5984] . (ز)

{قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}

70592 - عن عائشة، قالت: ما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُستجْمِعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهَواته، إنما كان يتبسّم، وكان إذا رأى غيْمًا أو ريحًا عُرِف ذلك في وجهه، قالت: يا رسول الله، إنّ الناس إذا رأوا الغَيْم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيتَه عُرف في وجهك الكراهية. قال: «يا عائشة، وما يُؤمّنني أن يكون فيه عذاب، قد عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: {هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا} » (5) . (13/ 337)

70593 - عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفتِ الريحُ قال: «اللهم، إنِّي أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك مِن شرّها وشرّ ما

[5984] ذكر ابنُ عطية (7/ 626) أن الضمير في قوله: {رأوه} يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على العذاب. الثاني: أن يعود على الشيء المرئي الطالع عليهم.

(1) ذكر محققو الدر أنه كذا في النسخ، وهي قراءة ابن عامر، وابن كثير، وأبي جعفر، وأبي عمرو، ونافع، والكسائي.

(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب (134) ، وكتاب العقوبات 4/ 457 (127) ، وفي كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 8/ 444 (134) -، وأبو الشيخ في العظمة (838) .

(3) تفسير الثعلبي 9/ 16.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 23 - 24.

(5) أخرجه البخاري 6/ 133 - 134 (4828، 4829) ، 8/ 24 (6092) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت