وادِيَين مِن مالٍ لَتَمَنّى وادِيًا ثالثًا، ولا يُشبِعُ نفسَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ الله على مَن تاب. فمُحِيَتْ (1) . (7/ 647)
34382 - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما مِن يومٍ طَلَعت شمسُه إلا وُكِّل بجَنبَتَيها مَلَكانِ يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ اللهِ كلُّهم إلّا الثَّقَلَيْن: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم، إنّ ما قلَّ وكَفى خيرٌ مِمّا كثُر وأَلْهى. ولا آبَت شمسُه إلا وُكَّل بجَنبَتَيها مَلَكان يُنادِيان نِداءً يسمَعُه خلقُ الله كلُّهم غيرُ الثَّقَلَيْن: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنفِقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. فأنزَل اللهُ في ذلك كلِّه قرآنًا؛ في قول المَلَكَين: يا أيُّها الناسُ، هلُمُّوا إلى ربِّكم: {والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ} . وأنزل في قولهما: اللَّهُمَّ، أعطِ مُنِفقًا خَلَفًا، وأَعْطِ مُمْسِكًا تلَفًا: {والَّيلِ إذا يَغشى * والنَّهاِر إذا تَجَلّى} إلى قوله: {لِلْعُسْرى} » [الليل: 1 - 10] (2) . (7/ 649)
34383 - عن سعيد بن أبي هلال: سمِعتُ أبا جعفرٍ محمد بن علي، وتلا هذه الآية: {والله يَدعُوا إلى دارِ السَّلامِ ويَهدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيمٍ} ، فقال: حدَّثني جابر، قال: خرَج علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فقال: «إنِّي رأيتُ في المنامِ كأنّ جبريلَ عندَ رأسي، وميكائيلَ عندَ رِجْلي، يقول أحدُهما لصاحبِه: اضرِبْ له مثلًا. فقال: اسمَعْ سمِعَتْ أُذُنُك، واعقِلْ عقَلَ قلبُك، إنّما مثَلُك ومثَلُ أُمَّتِك كمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذ دارًا، ثم بنى فيها بيتًا، ثم جعَل فيها مأدُبَةً، ثم بعَث رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامِه، فمنهم مَن أجاب الرسول، ومنهم مَن ترَك، فالله هو الملِكُ، والدارُ الإسلامُ، والبيتُ الجنةُ، وأنت -يا محمد- رسولٌ، فمَن أجابك دخَل الإسلام، ومَن دخَل الإسلام دخَل الجنةَ، ومَن دخَل الجنةَ أكَل منها» (3) . (7/ 650)
(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2) أخرجه أحمد 36/ 52 - 53 (21721) ، والحاكم 2/ 482 (3662) ، والبيهقي في الشعب 5/ 90 - 91 (3139) واللفظ له، وابن جرير 12/ 154 - 155، وابن أبي حاتم 6/ 1942 - 1943 (10326) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» .
(3) أخرجه الحاكم 2/ 369 (3299) . وأخرجه ابن جرير 12/ 155 دون ذكر أبي جعفر محمد بن علي.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وأورده الألباني في الصحيحة 7/ 1576 (3595) .