1635 - عن أبي حاضر الأسدي: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَد رجُلًا، فسأل عنه، فقيل: إنه قد تفرَّد يتعبَّد. فبعث إليه، فأُتِي به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ مَوْطِنًا من مواطن المسلمين أفضلُ من عبادة الرجل وحده ستين سنة» قالها ثلاثًا (1) . (1/ 354)
1636 - عن عمر بن الخطاب، قال: الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن، وأحسن منه الصبر عن محارم الله (2) . (1/ 349)
1637 - عن سعيد بن جبير، قال: الصبر: اعتراف العبد لله بما أصاب منه، واحتسابه عند الله رجاء ثوابه. وقد يجزع الرجلُ وهو مُتَجلِّدٌ لا يُرى منه إلا الصبر (3) . (1/ 349)
1638 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -، قال: الصبر في بابين: الصبر لله فيما أحب وإن ثَقُل على الأنفس والأبدان، والصبر لله عمّا كره وإن نازعت إليه الأهواء. فمَن كان هكذا فهو من الصابرين الذين يُسَلّمُ عليهم -إن شاء الله تعالى- (4) . (1/ 349)
1639 - عن عُبادة بن محمد بن عُبادة بن الصامت، قال: لما حضرت عُبادة [بن الصامت] الوفاةَ قال: أُحَرِّج على إنسان منكم يبكي، فإذا خرجت نفسي فتوضؤوا، وأحسنوا الوضوء، ثم ليَدْخُلْ كلُّ إنسان منكم مسجدًا، فيصلي، ثم يستغفر لعُبادة ولنفسه؛ فإنّ الله -تبارك وتعالى- قال: {واستعينوا بالصبر والصلاة} ، ثم أسْرِعُوا بي إلى حُفْرَتي (5) . (1/ 359)
1640 - عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه أم كُلْثُوم بنت عُقْبة -وكانت من المهاجرات الأُوَل- في قوله: {واستعينوا بالصبر والصلاة} ، قالت: غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوف غَشْيَة، فظنوا أنه أفاض نفسَه فيها، فخرجت امرأته أم كُلْثُوم إلى المسجد تستعين بما أُمرت به من الصبر والصلاة، فلما أفاق قال: أغُشِي عَلَيَّ آنِفًا؟
(1) أخرجه البيهقي في الشعب 12/ 200 (9276) من طريق عسعس، عن أبي حاضر الأسدي به مرسلًا.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 102.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 102. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 261 - 262.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (9683) .