فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 16717

النار: لِيَلْعَنَ كلُّ قومٍ آلهتَهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. فيلعنُ أهلُ النار ما كانوا يعبدون من دون الله، إلا المنافقين يقولون: لا نستطيع أن نلعن؛ إنّه لم يكن لنا إلهٌ إلا الله على ما كان فينا. قال: فما تكون غيرُها حتى تَزْفُرَ بهم جهنم زَفْرَةً، فترمي بهم في ساحلها، فيدخلون الجنة. قال عبد الله بن يزيد المقرئ: إنما نافقوا بأعمالهم، ولم يُنافِقوا بالإخلاص (1) . (ز)

{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) }

20789 - قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا أخبر بمُسْتَقَرِّ المنافقين قال ناسٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم: فقد كان فلانٌ وفلانٌ منافقين، فتابوا منه، فكيف يفعل الله بهم؟ فأنزل الله جل ذكره: {إلا الذين تابوا} (2) . (ز)

{إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}

20790 - قال حذيفة بن اليمان -من طريق إبراهيم-: لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ قومٌ كانوا منافقين. فقال عبد الله: وما علمُك بذلك؟ فغضب حذيفة، ثم قام فتَنَحّى، فلما تفرَّقوا مَرَّ به علقمةُ، فدعاه، فقال: أما إنّ صاحبك يعلم الذي قلتَ. ثم قرأ: {إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما} (3) . (ز)

20791 - عن الأسود، قال: جاءنا حذيفةُ بن اليمان، فقام على رءوسنا، فقال: لقد نزل النفاق على مَن هو خيرٌ منكم. قلتُ له: أنّى يكون هذا، والله تعالى يقول: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} ؟! قال: فلمّا تفرقوا قال: لم يبق غيري، رماني بحصاة فأتيته، فقال: إنهم لما تابوا كانوا خيرًا منكم (4) . (ز)

(1) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 126.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 417.

(3) أخرجه ابن جرير 7/ 623.

(4) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1098.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت